هاسبل تحيط أعضاء مجلس النواب الأمريكي بجريمة قتل خاشقجي               أردوغان يعلن عن عملية عسكرية لتطهير شرقي الفرات من الإرهاب               الوطنية تخول عبد المهدي باختيار وزير الدفاع               الزوبعي:لن اتنازل عن دعوتي القضائية ضد الحلبوسي               مصدر:عبد المهدي سيسحب ترشيح الفياض للداخلية               البعث العربي الاشتراكي ارسى دعائم العدل والعدالة               علاوي:لن يستقر العراق وحيتان الفساد من تصنع القرار               المالكي:لو ألعب لو أخربط الملعب..أنا النائب الشيعي الوحيد لبرهم صالح!!              

اي صيغة ملائمة لحل الازمة السورية ؟

مقالات وآراء
الأحد, 2 أيلول 2018

لايختلف اثنان على ان اطالة امد الازمة السورية لايساعد على حلها ووقف دخولها في حال الفوضى والانفلات والمجهول وهذا القلق من اتجاهات الازمة التي تعيشها سوريا وضع المنطقة برمتها في حال الترقب والخشية من الخيارات المحتملة لمعالجتها ووقف نزيف الدم
فالخيارات المطروحة اذا تعقدت الازمة ستكرر مأساة العراق وليبيا وربما اكثر لان سوريا ليست العراق وليبيا
فالخيار العراقي بصيغته الاحتلالية المباشرة اضاع العراق وادخله بالمجهول ومازال يبحث عن مخرج من تركة الاحتلال رغم مرور عشر سنوات فيما تئن ليبيا تحت وطأة النزاعات والاختلاف حول تحديد مستقبلها ومعالجة اثار التدخل الخارجي في خواتيم الاحداث فيها
واذا كانت خواتيم النموذجين العراقي والليبي ادت الى زعزعة اركان القطرين واسس الشراكة بين مكوناتهما مع الاختلاف في الوسائل والنتائج فأي صيغة ملائمة لحل الازمة السورية .
بالتاكيد ان البحث عن مخارج وصيغ جديدة قد تخرج سوريا من محنتها اذا شعر النظام والمعارضة بفداحة تطبيق احد النموذجين
وطرفا الازمة بعد مرور اكثر من 18 شهرا لم يحسمها الامر ماوضع سوريا امام احتمالات التدخل الخارجي بحجة القلق من استخدام الاسلحة الكيمياوية ورفع معاناة اللاجئين السوريين الانسانية عبر فرض مناطق للحظر الجوي كما جرى للعراق قبا احتلاله عندما فرضت خطوط العرض 32 و36 في شمالي وجنوبي العراق
وازاء هذه المخاوف الحقيقية فان الخيار اليمني يبدو اقرب الحلول والصيغ لمعالجة للازمة السورية لانه جنب اليمن من الاحتراب الداخلي واحتمال انفراط عقد كيانه بصيغة قبل بها النظام والمعارضة بمخارج توافقية رغم بعض المصاعب الا انها مازالت صامدة وتتمتع بغطاء عربي ودولي
فالحكمة اليمنية هي من اخرج اليمن من دوامة العنف وخانق المجهول والتدخل الخارجي وقربه من الحل بعد التنازلات التي قدما المتخاصمان
فمن دون مخارج توافقية وحلول وسط وتنازلات لايمكن لاي ازمة ان تنفرج وهذا ماينبغي ان يدركه النظام في سوريا وايضا المعارضة لان شبح الحرب الاهلية يلوح بالافق وقبل ذلك شبح التدخل الخارجي بالحجج الجاهزة التي اشرنا اليها
فالصيغة اليمنية للحل هي الصيغة الملائمة لاخراج سوريا من محنتها وكبوتها وان اي حل او مخارج لاتاخذ بنظر الاعتبار الوقائع الحالية على الارض لن يكتب لها النجاح خصوصا اذا اصر احد الطرفين على الحل الامني بالنسبة الى النظام واللجوء الى التدخل الخارجي بالنسبة الى المعارضة
ورغم تصاعد العنف ورجحان كفة الحل الامني على سواه حتى الان الا ان الصيغة اليمنية مازالت هي الحل والمخرج لانها ستضع الطرفان امام الامر الواقع فاما الدخول بالمجهول والتقسيم او اللجوء الى خيار يجنب الطرفين الدخول بالمحظور وبالتالي ستكون الخسارة من نصيبهما
فالخيار الذي نتحدث عنه سيلبي تطلعات الشعب السوري في وطن موحد متعدد ودولة مدنيةخالية من الخوف والاقصاء ويحافظ على سوريا ويساعد على الانتقال السلمي للسلطة عبر انتخابات نزيهة وحرة تمنح النظام والمعارضة فرصة متساوية في بناء سوريا والقبول بالاخر والتعايش السلمي وتقاسم السلطات بين مكوناتها بعيدا عن شبح التدخل الخارجي واجندته التي تتقاطع من ارادة الشعب السوري

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة