أحداث كركوك تثير انقسامات في الولايات المتحدة               الجبوري يدعو العوائل التي غادرت المدينة للعودة إلى منازلهم               ضبط 100 الف تأشيرة دخول مزيفة في ايران الى العراق               العبادي محذرا أربيل: إقحام "بي كا كا" في كركوك بمثابة إعلان حرب‎               "تسونامي الدولار".. صدام حسين أول من فطن له والقذافي خانه الزمن               تعنت كردي يفتح أبواب المواجهة العسكرية مع بغداد               الحديثي : القوات الاتحادية تعيد انتشارها بكركوك والمناطق التي كانت تتواجد فيها قبل دخول داعش               سليماني يصل الى دوكان              

عن العراقي سلطان هاشم.. مرة أخرى

مقالات وآراء
الثلاثاء, 24 تشرين الثاني 2017

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عن العراقي سلطان هاشم.. مرة أخرى

 

سلام الشماع

مرة أخرى سأتحدث عن العراقي سلطان هاشم أحمد، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع فيالنظام الوطني قبل الاحتلال، فموقفه يستحق أن نكتب عنه آلاف الكتب وملايين المقالات.

عتب عليّ كثيرون أني نقلت خبراً عن إطلاق سراح العراقي سلطان هاشم وفيه أن الأمريكان اصطحبوه إلى مكان مجهول، وقيل لي إن العراقي سلطان هاشم نفسه، وهو في أسره في الناصرية، حين سمع الخبر غضب وقال إني لست لعبة بيد الأمريكان لكي أنفذ ما يريدون.

ونشر الدكتور وليد الراوي مدير مكتب الفريق أول ركن سلطان هاشم أحمد بياناً، نقله إليّ الصديق محمد الصبيحاوي، كذب فيه الخبر وقال إن بعضهم "يتناول الخبر بغية تشويه مسيرة هذا البطل حيث يقولون إنه الآن في السفارة الأمريكية للدولة الفلانية وكأنه أصبح أداة في يد من احتل ودمر العراق وهذا محال على البطل وأخوانه القادة".

واتصل بي محامي العراقي سلطان هاشم سليمان الجبوري، هاتفياً، مكذباً الخبر وعاتباً أيضاً، وتحدثنا طويلاً عن موقف هذا العراقي الأصيل.

وعلق أصدقاء أعتز بهم شممت في تعليقاتهم رائحة العتب أن هذا لن يكون أبداً، وأن (أبا أحمد)، وهي كنية العراقي سلطان هاشم لا يمكن أن يتعاون مع الأمريكان.

والواقع، أن سلطان هاشم لم يعد رمزاً للجندية العراقية الشريفة، بعد أن تحمل ما تحمل مما لا تتحمله الجبال، بل أصبح رمزاً وطنياً وقومياً سامقاً عزّ مثيله في تاريخنا وتاريخ غيرنا من الأمم والشعوب، فهو تلقى أحقاد العملاء والطائفيين بصبر لم نسمع بمثيل له، ودخل تاريخ العراق، مرة أخرى، دخول الأبطال النادرين مدافعاً عن عراقيته بشمم، على الرغم من أنه عسكري مهني، كان باستطاعته أن يعمل ما يعمل ويخلص نفسه بكل وسيلة.

أما العتب عليّ فهو غير مسوغ إطلاقاً، لأني وجدت خبراً ونقلته بتشكك (إطلاق سراح أم اعتقال جديد؟)، ثم سخرت من عقلية الأمريكان (لو كنت مكان الأمريكان).

ونشرت التكذيب الذي تفضلت به عائلة العراقي سلطان هاشم، وكنت على اتصال دائم بمصادر في الناصرية لها علاقات بمصادر داخل معتقل الأسر كانت تنقل إليّ ما يحدث أولاً بأول.

على أية حال، فإني أرى الضجيج الذي أحدثه نشر الخبر والتكذيب الذي أعقبه لم يكن أمراً سيئاً، فهو قد كشف حقيقة البطل العراقي سلطان هاشم وحقيقة موقفه مما يصعب، أن يحاول أحد، بعد الآن، التشويش عليهما، كما أحدث دوياً هائلاً في الأوساط الشعبية كشف حقيقة مشاعر العراقيين تجاه سلطان هاشم وحبهم وتقديرهم لشخصه وموقفه، وأظهر مشاعر العراقيين تجاه المتسلطين بأمر الأمريكان على المنطقة الخضراء بنحو أكثر وضوحاً، كما ذكّر العراقيين أجمعين بنزاهة رجالهم ووطنيتهم أزاء ما يجدونه، اليوم، من فساد الدمى التي فرضها الأمريكان وعمالتها للأجنبي وحقيقة مشروعها الإبادي للعراقيين.

فتحية للبطل العراقي سلطان هاشم ولرفاقه الأسرى معه..

وتحية للعراقيين الذين قابلوا الخبر باهتمام كبير..

وليعلم الجميع أن الفرج لن يخلف وعده وهو آت حتماً ليعدل الميل فيجلس الوطنيين المحبين للعراق وللعراقيين على كراسي المسؤولية ويزج بالعملاء الذين أثبتوا كراهيتهم لكل ما هو عراقي وعربي في المعتقلات..

وإن موعدنا الصبح.. أليس الصبح بقريب؟

 

الاثنين 11 صفر 1437 / 23 تشرين الثاني 2015

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة