حرب:صرف الحلبوسي 3 ملايين دينار شهريا لكل نائب “فساد كبير”               علاوي:انتقائية “اجتثاث البعث” ستمزق وحدة المجتمع العراقي               مصدر:سحب ملايين الدولارات من البنك المركزي العراقي بطرق “مزورة”!               ماذا خلّف الجّعفرّي المنافق في وزارة الخارجية من أثر؟               الزوبعي:الحلبوسي سيعود إلى مقعده السابق في مجلس النواب               بالوثيقة..الحلبوسي يمنح 3 ملايين دينار شهريا لكل نائب على آهات الجياع والفقراء والعجز المالي للدولة!               مصدر نيابي:متهم بالفساد يترأس لجنة النزاهة البرلمانية!               أردوغان: لا لتقسيمات سايكس بيكو جديدة في المنطقة              

عودة الهدوء تدريجا إلى تونس بعد احتجاجات ونهب وتخريب

أخبار عربية وعالمية
الجمعة, 22 كانون الثاني 2018

ميدل ايست أونلاين

 

انفلاتات غير مسبوقة

باريس - اعلن رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد الجمعة من باريس أن الوضع بات "تحت السيطرة" في تونس، حيث اعلن حظر تجول بعد ايام من احتجاجات اجتماعية غير مسبوقة تخللتها عمليات نهب للمتاجر ولمؤسسات حكومية وخاصة واحراق أخرى.

وقال حبيب الصيد متحدثا من العاصمة الفرنسية عقب مأدبة غداء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه ان "الهدوء يعود" والوضع "تحت السيطرة حاليا".

واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من جهته ان "فرنسا ستطبق خطة دعم لتونس بقيمة مليار يورو على السنوات الخمس المقبلة" في وقت يشهد هذا البلد اضطرابات اجتماعية، وفق ما جاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه.

واضاف أن "احد المحاور الرئيسية لهذه الخطة يهدف الى مساعدة المناطق الفقيرة والشباب من خلال التركيز على الوظائف".

وفي الوقت الذي اتسعت فيه الاحتجاجات من محافظة القصرين وسط غرب تونس إلى محافظات أخرى، كان رئيس الوزراء التونسي في سويسرا من ضمن المشاركين في منتدى دافوس.

ويواجه الحبيب الصيد انتقادات حادة من قبل المعارضة ومعظم التونسيين بسبب ضعف أداء حكومته وبسبب تفاقم المشاكل الاجتماعية في عهده دون أن يلتفت الائتلاف الحكومي لتلك المشاكل، حيث كان غارقا في ترتيبات تقاسم السلطة مع القوى المشاركة في حكومة وعلى رأسها حركة النهضة الاسلامية التي استفادت من نزيف الاستقالات في حركة نداء تونس العلمانية، لتعزز موقعها كأول قوة سياسية في البرلمان بعد ما فقد الندائيون الأغلبية البرلمانية.

نهب وفوضى

وتحولت الاحتجاجات الشعبية إلى أعمال نهب وتخريب بعد اندساس لصوص ومهربين في المسيرات لتأجيج الوضع ومن ثمة خلق حالة من الفوضى تستنزف جهود قوات الأمنية ليتمكنوا من السطو ليلا على عدد من المحلات التجارية في عدد من المحافظات.

وسرق لصوص الجمعة محلات تجارية في ضاحية المنيهلة القريبة من تونس العاصمة مع استمرار الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد وهي أكبر مظاهرات منذ انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقالت وزارة الداخلية التونسية الجمعة إنها قررت فرض حظر التجول الليلي في كامل البلاد بعد موجة احتجاجات عنيفة اجتاحت عدة مدن تونسية منذ أربعة أيام للمطالبة بتوفير الشغل وبالعدالة الاجتماعية والتنموية.

وقال الوزراة في بيانها انه بعد الاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، تقرر فرض حظر التجول الذي يبدأ من الساعة الثامنة ليلا ويستمر حتى الخامسة صباحا اعتبارا من الجمعة.

وبعد أيام من مسيرات هادئة تحولت الاحتجاجات الخميس الى اعمال عنف واشتباكات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب.

وأحرق محتجون مراكز للشرطة في عدة مدن. وفي العاصمة تونس هاجم عشرات محلات تجارية وبنوكا وسجلت عمليات نهب وتدمير.

وقتل شرطي واحد على الأقل في واحدة من أسوأ الاحتجاجات التي تشهدها تونس منذ انتفاضة 2011 .

وأغلق محتجون الجمعة بالمنيهلة الطريق المؤدية لأكبر مركز تجاري في تونس وأحرقوا إطارات السيارات.

وقال مسؤول امني ان الشرطة اعتقلت ما لا يقل عن 19 شخصا متورطين في اعمال شغب.

وقالت احدى سكان المنيهلة تدعى سعيدة إنهم سمعوا صوت رصاص واطلاق غاز مسيل للدموع في مشهد مشابه لما حدث يوم 14 يناير/كانون الثاني قبل خمس سنوات عندما وقعت الانتفاضة ضد بن علي.

وأضافت أن هذه ليست طريقة للتظاهر، مؤكدة على سلمية المسيرات حتى لا يستغلها أصحاب النفوس السيئة للتخريب والنهب.

واضطرت قوات الامن لتفريق المحتجين بقنابل الغاز بينما اقتحم ايضا محتجون محافظتي القصرين وسيدي بوزيد.

وبدأت هذا الاسبوع الاحتجاجات على البطالة والتهميش في مدينة القصرين عقب انتحار شاب محبط اثر سحبه اسمه من قائمة شباب تم اختيارهم للوظيفة.

وقالت الحكومة انها تتفهم مطالب المحتجين المشروعة ولكنها حذرت من مندسين ومتطرفين اسلاميين قد يستغلون الوضع لتشويه التحركات والتسلل للمدن وربما التجهيز لبعض الهجمات.

وأحيت الاحتجاجات ذكريات انتفاضة "الربيع العربي" بتونس عام 2011 التي اندلعت بعدما انتحر بائع متجول شاب في ديسمبر/كانون الأول 2010 وهو ما أثار موجة غضب أجبرت الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي على الفرار وفجر احتجاجات في أنحاء العالم العربي.

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة