موسكو تذكّر واشنطن بتدخلها في الثورة الروسية قبل 100 عام               الصحافة الأمريكية ترفع صوتها بوجه ترامب               ذي قار .. ( أفعى سيد دخيل ) تفتك بأرواح أهالي القضاء               الرئاسة التركية : نتطلع لحل المشكلات مع أميركا               السجن لعمدة طهران السابق لانتقاده تدخلات إيران بسوريا               إتلاف عشرة أطنان من الرز الفاسد في ذي قار               رئيس البرازيل السابق يترشح للرئاسة من السجن               عصابات التهريب تحاول إغراق الأنبار بالمخدرات              

المارينز عائدون بقوة للعراق لمواجهة أخطار عديدة بينها إيران

أخبار عربية وعالمية
الإثنين, 5 كانون الأول 2018

بغداد ـ رجح مسؤولون وخبراء أميركيون أن يركز "الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس، الذي اختاره الرئيس المنتخب دونالد ترمب ليكون وزيرا جديدا للدفاع، أكثر على الموقف العسكري الأميركي في منطقة الشرق الأوسط"، وذلك لمواجهة ارتدادات القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وهزيمته في العراق وسوريا والأهم لمواجهة التوسع الإيراني الهائل في المنطقة مع البروز القوي لتحالفها المقدس مع عدد من المليشيات الشيعية ذات النفوذ القوي في عدد من الدول العربية.

ويترقب هؤلاء أن "يعمد ماتيس إلى إرسال المزيد من القوات والطائرات المقاتلة إلى العراق وأفغانستان، فضلا عن مزيد من الدوريات البحرية في الخليج العربي لاعتراض أي تهديد إيراني محتمل".

واكدت مصادر أميركية مطلعة ان "الجنرال ماتيس يفضل العمل عن قرب أكثر مع الحلفاء لتعزيز تطلعاته أكثر على أرض الواقع".

ونقلت المصادر عن ضباط ومحللين قولهم إن من "المرجح جدا أن يدعو الجنرال ماتيس إلى زيادة عدد القوات الأميركية المتواجدة حاليا في العراق التي تبلغ بحدود ستة آلاف جندي".

وأضافوا أن ماتيس سيبرر هذه الزيادة بضرورة تحريك استراتيجية بلاده العسكرية في العراق بعد الانتصار المتوقع الذي ستحققه القوات العراقية على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل، ونظرا لاحتمال بروز تهديدات ومخاطر أمنية جديدة في العراق إن من قبل تنظيم الدولة الإسلامية نفسه او من قبل تنظيمات متفرعة عنه قد تنشأ بعد هزيمة التنظيم الأم، أو حتى من جماعات إرهابية شيعية، ومن إيران نفسها.

ووقع العراق والولايات المتحدة نهاية أكتوبر/تشرين الثاني 2008، اتفاقية تعاون سميت بـ"اتفاقية الإطار الستراتيجي" إضافة إلى اتفاقية أمنية نصّت على وجوب انسحاب قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية، في موعد لا يتعدى (الـ31 من كانون الأول 2011)، الأمر الذي تم بالفعل، لكن يبدو أن واشنطن باتت مقتنعة بأن خروجها من العراق في تلك الفترة وبشكل غير مدروس كان سببا في جعل العراق لقمة سائغة للإرهاب كما مكن ايران من احكام سيطرتها على مختلف مفاصل دولته بوساطة أحزاب وتشكيلات أمنية تدين بالولاء الكامل لطهران.

وعلى هذا الأساس تبني واشنطن استراتيجيتها للعودة العسكرية إلى العراق وبقوة من أجل استدراك حالة ضعف موقفها هناك الذي خلفه انسحابها غير المدروس على حد وصف العديد من القادة العسكريين الاميركيين، في أكثر من مرة.

ووفقا للمصادر السابقة فإن الجنرال ماتيس يتخذ موقفا متشددا من إيران ومن الخطر الذي باتت تشكله في المنطقة بعد تحالفها المقدس المعلن مع المليشيات العميلة لها في عدد من دول المنطقة، ومن بينها العراق الذي يتجه لتشكيل قوة أمنية مستنسخة من الحرس الثوري الإيراني وتدور في فلكه وتخضع لأوامر القائد العسكري الإيراني المثير للجدل قاسم سليماني مباشرة.

وقال ماتيس في ابريل/نيسان متحدثا عن إيران إن "النظام الإيراني يشكل التهديد الأكثر خطورة على الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط".

وقال ديريك جوليت المساعد السابق لوزير دفاع في إدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، إن "الجنرال ماتيس سيسعى إلى تعزيز التواجد الأميركي في مياه الخليج العربي مع زيادة الجهد الاستخباري في المنطقة لإيقاف إيران من محاولاتها استخدام الألغام لعرقلة تدفق النفط وطريق الملاحة الدولية".

وسيجد وزير الدفاع الأميركي الدعم لاستراتيجيته العسكرية المزمعة في العراق من الوزير الحالي اشتون كارتر، حتى من قبل أن يتقلد لمنصبه في بداية العام 2017.

وأكد كارتر بدوره ضرورة بقاء وحدات من القوات الأميركية وحلفائها في العراق حتى بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

واكد كارتر ان القوات الاميركية لن تنسحب من العراق نهائيا حتى ما بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

ونقلت قناة روسيا الأحد عن كارتر إن "مهمة التحالف الدولي يجب ألا تقتصر على انتهاء العملية العسكرية ضد الإرهابيين في مدينة الموصل وان هناك ضرورة لاستمرار محاربة الإرهابيين الأجانب ومواجهة محاولات داعش تغيير مناطق نشاطه وإعادة تجمعاته".

وأضاف أنه "يجب تقديم مساعدات للسلطات العراقية تتعلق بتدريب الشرطة المحلية وقوات حرس الحدود، وغيرها من وحدات القوات المسلحة العراقية، بغية الإمساك بالأراضي التي تم تحريرها من قبضة الإرهابيين".

وتريد بغداد أن تكتفي العلاقة المستقبلية مع الولايات المتحدة بتطبيق المرحلة الثانية اتفاقية الإطار الاستراتيجي أي من دون عودة عسكرية قوية.

وقال أحمد جمال المتحدث باسم الخارجية العراقية الأحد إن العراق يحتاج للأميركيين لدعم جهود إعادة اعمار المناطق المحررة واستقرارها في مرحلة ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد جمال ان "وزير الخارجية، إبراهيم الجعفري، أوعز قبل عدة أشهر بتشكيل لجنة للنظر بتفعيل اتفاقية الإطار الستراتيجي مع الولايات المتحدة الأميركية لاسيما أن الكثير من ابوابها بحاجة لذلك"، لافتا إلى أن "اللجنة تشكلت برئاسة وزير الخارجية وعضوية مجموعة تضم وكلاء وزارات التعليم العالي والخارجية والدفاع والمالية والتجارة والنقل والثقافة فضلا عن ممثلين للأمانة العامة لمجلس الوزراء".

وأضاف أن "اللجنة بدأت عملها حيث تجتمع كل شهرين في وزارة الخارجية"، مبينا أن "الوزارة طلبت من الجانب الأميركي عقد اجتماع مشترك، وما تزال تنتظر رده"، ورجح “تريّث واشنطن بعقد الاجتماع لحين تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه".

لكن مراقبين يقولون إن واشنطن تريد كما يبدو من توجهات ادارتها الجديدة للعلاقة أن تعود على بدء بإعادة قوة عسكرية معتبرة على العراق ربما يفوق عددها ما كان موجودا قبل امضاء الاتفاقية بين البلدين.

وقال المحلل مايكل اوهانلون من معهد بروكنغز للسياسة الخارجية لـ"نيويورك تايمز" إن "الجنرال ماتيس يختلف عن بقية الأعضاء الآخرين في فريق الأمن القومي الذي اختارهم الرئيس المنتخب دونالد ترمب، في إدارته كونه يعي ما يقرره".

وأضاف أن "ماتس سيكون مليئا بالثقة عندما يخبر رئيسه ترمب متى يكون الحل العسكري مناسبا أو غير مناسب".

وأعلن ترمب الخميس عن عزمه تعيين الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس وزيرا للدفاع، ليصبح بذلك ثاني جنرال يتولى هذا المنصب منذ 66 عاما.

وأشاد ترمب كثيرا وهو يعلن عن التعيين بقدرات ماتيس كقائد عسكري.

وقال "سنعين (الكلب المجنون) ماتيس وزيرا للدفاع"، في اشارة الى لقب الجنرال المتقاعد في قوات مشاة البحرية (المارينز) الذي رأس القيادة الأميركية الوسطى التي اشرفت على القوات الاميركية في العراق وافغانستان.

وقال إنه "الافضل. هم (الجنرالات الآخرون) يقولون إنه الأقرب إلى الجنرال جورج باتون"، في إشارة إلى القائد العسكري الذي برز خلال الحرب العالمية الثانية.

ويمتلك ماتس خبرة سابقة خلال خدمته في العراق وأفغانستان كقائد للقوات المركزية الأميركية للمدة من 2010 إلى 2013 الماضيين.

وسيحتاج ماتيس الى موافقة مجلس الشيوخ واستثناء خاص من قانون يحظر على جنرالات متقاعدين تولي منصب وزارة الدفاع لمدة سبع سنوات بعد تقاعدهم.

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة