كل شيء ..... قرعة مونديال روسيا بحضور كوكبة من نجوم كرة القدم               ألمانيا تحبط هجوما إرهابيا خطط له طالبو لجوء سوريون               عشائر الانبار ترفض مكاتب سياسية لـ”الجبوري والكربولي” في المحافظة               البرلمان يستجوب 9 مسؤولين اولهم وزير الاتصالات               بلوحة من ألف قطعة قماش.. مسّنة تركية تسعى لدخول "غينتس"               152 ألف طفل سوري يعودون إلى مقاعد الدراسة في مناطق "درع الفرات"               الجبير: أمامهم خياران لا أكثر!               التربية تصدر تعليمات تحسين المعدل وتحدد آخر موعد لاستلام الطلبات              

ها هي، طهران تنقذ ماتبقى من قيادات (داعش)!! (الصفقة التي فضحت اللعبة الأيرانية الكبرى)

مقالات وآراء
الخميس, 7 أيلول 2017

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ها هي، طهران تنقذ ماتبقى من قيادات (داعش)!!

(الصفقة التي فضحت اللعبة الأيرانية الكبرى)

 

د. أبا الحكم

المقدمة: حبل الكذب والدجل والخداع قصير جدًا.

1- طهران تنقذ قيادات داعش من الخط الأول والثاني وعائلاتهم تنفيذًا لوعودها، التي قطعتها لهم بطوق النجاة ولا خوف على حياتهم في الموصل والرقة والقلمون على وجه التحديد، والذي تم مؤخرًا بطريقة الصفقة الفاضحة التي عقدها "حسن نصر الله" زعيم التنظيم الأرهابي في جنوب لبنان، مع سفاح دمشق بقرار ورعاية إيرانية ومن ولي الفقيه خصرًا.

2- والأنقاذ الأيراني، الذي جاء بعد حسابات دقيقة تؤكد أن لا مجال لمراوغة أو صمود داعشي في ميادين العراق وسوريا وغيرها.. جاء في وقته، حيث بدأ العراق يتحسس الخبث الأيراني والمصلحة الأيرانية التي لا تعلو عليها مصلحة وكذا السورية أيضا. والهدف الأيراني هو جعل العراق وأهله، الشباب منهم على وجه التخصيص، وقودًا لحرب عبثية ولمصلحة النظام الفارسي.

3- وفي ضوء التوقيتات.. جاء القرار الأيراني بتجميع القيادات الداعشية في مكان (آمن) هو العراق والبدء بمرحلة جديدة نحو مواقع واصطفافات كلية مع الحشد الشعوبي والأندماج بين تشكيلاته على أساس الخبرة من جهة، والدفع ببعضها للقيام بعمليات (داعشية) لغرض إستمرار الزخم بذرائع محاربة الأرهاب، الذي يضرب في الأماكن التي يحددها وكيل ولي الفقيه المعين في بغداد بالتوافق مع قاسم سليماني والسفير الأيراني الجديد الذي يقوده (علي شمخاني).. وذلك (دفاعًا) عن المصالح الأيرانية التي بدأت تخسر مواقعها في سوريا - لو كان الوجود الأيراني قويًا في سوريا لما أقدمت إيران على (صفقة) إنهاء المهمة في سوريا وتعزيزها في العراق-.. إذ تكشف (صفقة) حسن نصر الله وتُعَرْي كل الأدعاءات الأيرانية السابقة من أنهم يحاربون (داعش) ولكنهم يحرقون أبناء العراق، يحاربون (داعش)، وهم يحفرون ممرًا إستراتيجيًا عبر العراق إلى سوريا حيث البحر المتوسط، يحاربون (داعش) وهم يدعمون الحوثيين للسيطرة على مضيق باب المندب.. كل هذه الذرائع قد سقطت ومنها مهزلة حماية العتبات المقدسة وهم يدنسونها بأقولهم وسلوكهم وموبقاتهم.

 

4- والمضحك.. أن "علي شمخاني" قد أعلن دعم إيران لأتفاق القلمون بين (حزب الله) في الجنوب اللبناني وبين (داعش)، العدو الذي يقاتله الأيرانيون والعراقيون والعالم منذ سنين، حيث أن إنقاذ عناصر داعش القيادية، يعتبره علي شمخاني (تكتيكًا)، والذهاب بهم وعوائلهم بسيارات مكيفة إلى وادي الفرات الممتد إلى شرق سوريا وغرب العراق.. ولكن لم يقتصر تنفيذ صفقة (القلمون) بنقل تنظيم (داعش) إلى منطقة (دير الزور) المحاذية للحدود العراقية فحسب، إنما نقل أعداد كبيرة من هذا التنظيم، وخاصة القيادات، إلى العراق عبر مناطق يسيطر عليها النظام السوري – وهذا ما قالته صحيفة الـ(واشنطن بوست).. وهو الأمر الذي يعني أن أن مصلحة كل من النظام الأيراني والنظام السوري وحزب نصر الأرهابي، فوق مصلحة العراق ومصالح الشعب العراقي.

5- لقد تم طرد تنظيم (داعش) الأرهابي من العراق بالتضحيات الجسام.. بينما إيران وبقرار منها تعيد هذا التنظيم الأرهابي إلى العراق، وخلال هذه الصفقة الفاضحة تقدم إيران طوق إنقاذ لهذا التنظيم المجرم وتسهل عودته إلى العراق بعد أن أخذ يلفظ أنفاسه وأمامه طريق مسدود واحد وهو الأبادة، وهنا يأتي الأنقاذ الأيراني.. فيما لم يفكر حسن نصر الله ولا النظام في دمشق ولا النظام الأيراني ولا نظام بغداد العميل بمصير أكثر من (800) عراقي مفقود في سوريا والآلاف من رفاة القتلى من العراقيين الذي دفنوا في سوريا بمقابر جماعية.

6- الصفقة الأيرانية تكشف وتعزز الرأي الذي يؤكد على أن (داعش) صناعة مخابرات إيرانية- أمريكية- صهيونية مشتركة.. وإن إنتهاء مهمتها يقتضي حماية قيادتها – خطها الأول والثاني – وإن عملية نقلهم وعائلاتهم إلى العراق يعبر عن خسارة إيرانية قد حلت في سوريا وفي لبنان.. وهذه الخسارة قد جعلت نظام طهران الصفوي يدفع بـ(داعش) إلى العراق ثانية من اجل استمرار إرباك العراق واضعافه وتمزيقه ونهب ثرواته والهيمنة عليه، والعمل على تحويله مجالا حيويًا في ضوء إستراتيجية إيران التوسعية.

7- الكرة الآن في ملعب الشعب العراقي.. وفي ملعب الحكومة العميلة التي تدعي التحرص على محاربة الأرهاب، وهي تعلم بأن اللعبة هي إيرانية، وتعلم بدوافعها الأستراتيجية.. والمهم لدى صانع القرار في طهران هو إبقاء العراق متناحرًا وضعيفًا وممزقًا!!

والخطورة تكمن ليس بعودة تنظيم (داعش) قاتل العراقيين فحسب، إنما محاولة طهران تذويبهم بدمج بعض قياداتهم بين صفوف الحشد الشعوبي في تشكيلاته الأرهابية.. وإلا لماذا لم يتم قتلهم أو محاسبتهم على جرائمهم.. لماذا تم نقلهم وإنقاذهم وهم إرهابيون.. أفتونا أيها الشعب العراقي العظيم!!

7/09/2017

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة