أهم وأبرز التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها الساحة العراقية يوم 20/09/2017               كاليفورنيا "تشكو" ترامب بشأن جدار المسكيك               العلم يفسر.. لماذا تتعرض المكسيك لهذه الزلازل المدمرة؟               تحذير عراقي تركي إيراني من "استفتاء كردستان"               تركيا ترسل معدات بناء عسكرية إلى الحدود مع سوريا               افتتاح مدرسة تحمل اسم الخميني يثير مخاوف طائفية في نينوى               موسكو تحذر واشنطن من استهداف قوات النظام بديرالزور               الاتفاق النووي في مهب التهديدات الأميركية والتصلب الإيراني              

الإرهاب الفكري الغربي المتطرف والدهاء المجوسي والصهيوني ازاء الجرائم التي تحدث بحق مسلمي الروهينغا.. وقفة قصيرة

مقالات وآراء
الخميس, 7 أيلول 2017

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الإرهاب الفكري الغربي المتطرف والدهاء المجوسي والصهيوني ازاء الجرائم التي تحدث بحق مسلمي الروهينغا.. وقفة قصيرة

 

عبدالمنعم الملا

كثر الحديث عن جدوى عرض الجرائم التي تقوم بها الحكومة الاجرامية البورمية برئيستها الإرهابية،أون سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والغريب انها حصلت على هذه الجائزة (من أجل دعمها للنضال اللاعنفوي..!)، فخرج فريق ممن يحسبون على الاسلام والمسلمين ليدافعوا عن حكومة ماينمار بعد كل الجرائم التي قاموا بها بحق مسلمي الروهينغا، يسوقوهم حقدهم (كما يدعون ويتظاهرون) بحجة أن هذه الحملة تصب لمصلحة ايران وتركيا والاخوان المسلمين.

في حين وقف في الطرف المقابل أضافة للاشقاء العرب والاصقاء الاجانب، وبكل شراسة جميع الاخوات والاخوة العراقيين على اختلاف مشاربهم ودياناتهم ممن اعرفهم، ورغم كل ما يمرون به من مأسي وكوارث لاتقل شناعة عن الجرائم التي ترتكب بحق مسلمي الروهينغا، وهم ينددون بالجرائم التي تقوم بها حكومة ماينمار الاجرامية، ما دفعهم لهذا الموقف هو انسانيتهم ورفضهم للظلم والاجرام الذي تمارسه اية سلطة على اية بقعة في العالم دون فرق بين عرق أو جنس أو دين.

ولأولئك الذين يدافعون عن اجرام الحكومة البورمية أقول،

اولا لا اعتقد ان هناك شخصا في العالم يمقت النظام السرطاني الإيراني وجميع مخالبه واذنابه من أحزاب ومليشيات وتيارات فكرية وعقائدية خبيثة بخبث الفرس المجوس، مثل الشخصية العراقية العربية الأصيلة.

وعندما نقول إيران وتوابعها فالمتأسلمين جزء من هذا النظام الخبيث المسمى زورا ودجلا بالولي الفقيه، بل جزءا لا يتجزأ عنه اطلاقا، فكرا وعقيدة.

وبالتالي عرض هذه الجرائم التي تحدث اليوم بحق مسلمي الروهينغا والتي يعود تاريخها لقرون مضت وليس كما يدعي البعض منذ 1980، ولهم أن يقرأوا في هذا التاريخ. عرض هذه الجرائم والكشف عنها يدخل من عدت أبواب، الأول والرئيس فيها هو باب سياسة التمييز العنصري والارهاب الفكري التي يمارسها الغرب المتصهين والفرس المجوس تجاه المسلمين في العالم وخصوصا في العراق وسوريا وباقي الدول العربية التي عصف فيها الارهاب الدولي والإقليمي الذي تمارسه أمريكا وإيران ضد المسلمين تحت ذريعة محاربة الإرهاب وهم أُس الارهاب وصانعيّه.

اذا فمسالة عرض ما يحدث لمسلمي الروهينغا هي إدانة وليس تعزيز كما يتصور البعض، لإيران وكل من توافق وعمل، من حكومات واحزاب مع الغرب المتمثل بامريكا في محاربة الإرهاب المزعوم والذي لصق عنوة بالاسلام والمسلمين، هذا من ناحية. ومن ناحية اخرى فنظام طهران بملاليه ووليه الفقيه، وقفوا مع الحكومة البورمية وأيدوهم فيما يقومون به من جرائم وذلك من خلال استقبال المعمم الفارسي رياض الحكيم نجل المرجع محمد سعيد الحكيم بمكتبه في مدينة قم الزعيم الهندوسي (سوامي اكني وش) والذي يعتبر أقرب حليف لجماعة "الماغ" البوذية المتهمة بإرتكاب جرائم ضد المسلمين في آراكان (بورما). جدير بالذكر أن إيران تستثمر في بورما في مجالات الزراعة، هذه الاستثمارات في بورما هدفها تمويل نشاطات الحرس الثوري الإيراني في آسيا، حيث إيران تعتمد أسلوب الاستثمارات في تمويل نشاطات أذرعها العسكرية والدينية في الخارج بدلا من التحويل المباشر للأموال، لتبقى في سرية تامة بعيدا عن أعين الدول المستهدفة.

ولم تكن ايران وحدها من دعم الحكومة البورمية، فهناك حكومات وشخصيات ثرية عربية دعمتها مادياً وسياسياً، ودولة عربية أخرى وفرت الحماية لمسؤولين في الجيش البورمي متهمون بإرتكاب جرائم حرب، ناهيك عن وصف شيخ الأزهر لبوذا بأنه أفضل الشخصيات الانسانية في التاريخ في مؤتمر لمناقشة مشكلة مسلمي الروهينغا!

ثانيا عدم اتفاقي او قناعتي فكريا او عقائديا مع حكومة أو حزب او مجموعة لا يعني غض البصر والسكوت عن جريمة لديهم نفس الموقف الذي لدي تجاهها. فالإجرام والجريمة لا يميز بين لون أو عرق والموقف منهما من كل انسان عاقل هو نبذهما وكشف مرتكبيها على أقل تقدير، وعدا هذا الموقف فذاك يعني خروج الإنسان من إنسانيته ودخوله حالة اللاشعور الحيوانية التي من خلالها لا يرى اية أهمية لهذه الجرائم لأسباب مختلفة اولها لربما هو اختلافه مع الضحية واتفاقه مع الجاني، اي بمعنى انه يتوافق مع القاتل ويبيح بل ويبرر جرائمه لأنه مختلف مع الضحية فكريا أو عقائديا.

فمثلا ان اختلفت مع النظام السعودي لا يعني أن أكره مكة والحج، كما يفعل البعض من خلال تشويههم المتعمد للإسلام والمسلمين وتزوير تاريخهم، وأن رجعت إلى عروق من يقومون بمثل هكذا أفعال تجد ان جذورهم القريبة جداً إما فارسية صفوية أو صهيونية امبريالية أو مسيحية متطرفة، دون أدنى شك، ولا ننسى الليبراليين (صهاينة العرب) الجدد ممن كانوا الاداة الرئيسية لضرب بلدانهم وشعوبهم العربية فكيف سيكون موقفهم من مسلمي الروهينغا؟!

ببساطة أكثر، ان لا اقف مع القاتل لأنه أخي والمقتول هو جاري، ومن يفعل ذلك فإنه واحدا من اثنين لا ثالث لهما، اما انه ذو فكر إجرامي بالفطرة أو أن في عقله مس ولوثة وتحكمه أجندة إجرامية خبيثة تأخذه بعيدا عن إنسانيته، هذا لو كانت لديه باقي إنسانية أو ضمير... واللبيب بالإشارة يفهم!!

 

الاربعاء 15 ذي الحجة 1438 / 6 أيلول 2017

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة