فديو....الجلسة الافتتاحية لقمة منظمة التعاون الإسلامي في دورتها الثالثة عشرة               أردوغان: عاصمة فلسطين هي القدس من الآن فصاعدا               أحزاب البرلمان التركي تدعو العالم للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين               البيان الختامي لقمة القدس.. خارطة طريق من 23 بندا للتصدي لقرار ترامب               نائبة : الحشد الشعبي المتواجدة في الانبار قام بفتح مكاتب حزبية والانتماء لاحزاب سياسية               برلماني : عشرون منفذا حدوديا غير شرعي شمال العراق               نائبة: شحنة صدر الدجاج الصيني المسرطن دخلت العراق ووصلت الى بغداد               ( مكالمات مجهولة ) ترعب ملايين الروس .. ومصدرها سوريا              

العرب ومواجهة الإرهاب الإيراني

مقالات وآراء
الخميس, 16 تشرين الثاني 2017

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

العرب ومواجهة الإرهاب الإيراني

 

السيد زهره

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة الأحد القادم لبحث التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، وتصاعد الإرهاب الذي تمارسه، وخصوصا على ضوء الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له السعودية باطلاق صاروخ استهدف مطار الرياض، وما تعرضت له البحرين من عمل إرهابي بتفجير أنبوب النفط.

وبطبيعة الحال، السؤال المطروح هو: ماذا نتوقع من هذا الاجتماع العربي الطاريء؟.. ما الذي يجب ان يفعله وزراء الخارجية العرب بالضبط في مواجهة هذا التهديد الإرهابي الإيراني؟

قبل الإجابة عن السؤال، هناك حقائق أساسية من المفروض ان تكون معروفة بالنسبة لكل الدول العربية، لكن من المهم التذكير بها، هي على النحو التالي:

أولا: أنه من المستحيل أن نتحدث عن تحقيق الأمن والاستقرار في الدول العربية على النحو الذي ننشده، ومن المستحيل أن نتحدث عن حماية الدولة الوطنية العربية في مواجهة ما تتعرض له من مخططات تدمير، وحماية المجتمعات العربية، من دون التصد ي بحسم للمشروع الطائفي الإرهابي الايراني في المنطقة العربية، ومن دون انهاء الخطر الذي يمثله النظام الايراني.

على امتداد السنوات الطويلة الماضية، كان الدور الإرهابي الإجرامي في المنطقة العربية الذي لعبته ا يران وعملاؤها أكبر التهديدات على الاطلاق للدول العربية، وأكبر العوامل على الاطلاق التي قوضت الأمن والاستقرار واشعلت فتنا وصراعات طائفية مدمرة.

ولسنا بحاجة هنا الى إعادة الحديث عن الأدوار الإرهابية الإجرامية المدمرة التي لعبها النظام الإيراني والقوى العميلة له في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وغيرها من الدول العربية.

اذن، وضع حد للخطر الإيراني هو ضرورة أساسية لاستعادة الأمن والاستقرار في الدول العربية.

ثانيا: يجب ادراك أن تردد الدول العربية في مواجهة المشروع الإيراني والارهاب الذي تمارسه على امتداد السنوات الماضية كان هو العامل الأساسي الذي أتاح لإيران التمدد في المنطقة وترسيخ أقدامها في عديد من الدول العربية هي والقوى العميلة لها.

بالتالي، لم يعد ممكنا استمرار هذا التردد العربي في الدخول في مواجهة حاسمة مع المشروع الايراني.

ثالثا: يجب ادراك ان الخطر الإيراني لا يهدد السعودية ودول الخليج العربي او الدول العربية التي تتواجد فيها ايران هي وعملاؤها وحدها، وانما هو خطر يهدد كل الدول العربية بلا استثناء.

بالتالي، فان أي مواجهة لإيران ومشروعها وارهابها يجب ان تكون مواجهة عربية جماعية.

رابعا: يجب ملاحظة ان الاعتداءين الارهابيين في السعودية والبحرين مؤخرا يشيران الى تصعيد إرهابي ايراني نوعي.

وقد سبق ان حذرت في مقال قبل أيام من انه على ضوء التطورات الإقليمية والدولية الحالية، فان النظام الايراني سوف يلجأ الى تصعيد ارهابه نوعيا في محاولة للحفاظ على المكاسب التي حققها في الأرض العربية.

بالتالي، فان مواجهة هذا الإرهاب بشكل حاسم لم تعد قضية تحتمل التسويف.

خامسا: ويجب ادراك أن الظروف الحالية مواتية للدول العربية كس تدخل في مواجهة حاسمة على كل المستويات مع المشروع الايراني لوضع حد للأخطار التي يمثلها.

نعني هنا خصوصا، الموقف الجديد الذي تتبناه إدارة ترامب في أمريكا، والذي يلتقي مع الدول العربية في اعتبار ان ايران هي أكبر تهديد إرهابي لأمن واتسقرار المنطقة، وفي ضرورة وضع حد نهائي لهذا التهديد.

في نفس الوقت، فان الهزائم التي تلقاها تنظيم داعش في العراق وسوريا، والحديث عن تسويات في البلدين بعد ذلك، يمثل أيضا ظرفا مواتيا لمواجهة ارهاب ايران ووضع حد لخطرها.

على ضوء هذه الحقائق، نستطيع ان نتحدث عما يجب ان يفعله العرب في الفترة الحالية في مواجهة الإرهاب الإيراني، وما نتوقعه من الاجتماع القادم لوزراء الخارجية العرب.

وهذا حديث آخر باذن الله.

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة