نائب يلدريم: عملية "غصن الزيتون" لا تستهدف وحدة الأراضي السورية               تركيا.. 90 ألف مسجد تبتهل بالدعاء لأبطال "غصن الزيتون"               الأركان التركية تعلن بدء العملية العسكرية البرية في عفرين السورية               إقامة 'منطقة آمنة' هدفا نهائيا للهجوم التركي على عفرين               تجليات المخاوف "الإسرائيلية " في ظل حكم صدام حسين               كيف تخلّص جسدك من السموم؟               "غصن الزيتون" التركية في عفرين لحظة بلحظة               إسرائيل تدفع 5 ملايين دولار لعائلات القتلى الأردنيين في حادثتي "السفارة" و"زعيتر"              

انتصروا للقدس.. ارفضوا استقبال بنس

مقالات وآراء
الأحد, 10 كانون الأول 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

انتصروا للقدس.. ارفضوا استقبال بنس

 

السيد زهره

الفلسطينيون أعلنوا انهم يرفضون استقبال نائب الرئيس الأمريكي بنس في زيارته المقبلة للمنطقة، وانه لن يكون هناك أي حديث مع الإدارة الأمريكية الا بعد الغاء قرار ترامب.

والإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر اعلن في بيان انه رفض طلبا أمريكيا باستقبال بنس، وقال أن "الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون علي مقدساتهم."

هذا الموقف يجب ان يكون هو موقف كل الدول العربية التي من المقرر ان يزورها بنس.

نعني ان كل هذه الدول يجب ان تعلن بدورها انها ترفض استقباله وان تشترط الغاء قرار ترامب.

هذا الموقف تحتمه ثلاثة أمور:

1- أن ما فعله الرئيس الأمريكي ليس بالأمر الهين الذي يمكن تجاوزه او التهاون معه. ما فعله أمر شنيع يمثل إهانة ما بعدها إهانة لكل العرب والمسلمين، واستهانة ما بعدها استهانة بأي حق عربي. لقد اتخذ قراره وهو يعلم تماما ماذا تعنيه القدس بالنسبة لكل العرب والمسلمين.

2- أنه ليس لدى نائب الرئيس الأمريكي بنس ولا أي مسئول أمريكي آخر، أي شيء يقدمه في لقاءاته. ليس لديهم الا ترديد أكاذيب ومحاولات جديدة للخداع والتضليل سقطت كلها مع قرار ترامب.

3- أن مجرد قبول لقاء بنس ستكون نتائجه كارثية، ومعناه في غاية الخطورة.

 

ماذا لدى بنس ليقوله، وما الذي يعتزم ان يردده في زياراته المرتقبة لدول المنطقة؟

كل هذا اصبح معروفا تماما، وردده الأمريكيون بالفعل في الأيام الماضية.

سيقول ان القرار لا يعني ان مصير القدس وحدودها قد حسم، وان الأمر متروك للمفاوضات.

بالنسبة لنا، القضية ليست قيمة القرار من الناحية العملية، فهو لا شرعية ولا قيمة له. الذي يهمنا هو ما كشف عنه القرار من صهيونية للإدارة الأمريكية، ومن احتقار للعرب والمسلمين وللحقوق العربية.

وسيقول نائب الرئيس الأمريكي ان الإدارة الأمريكية ملتزمة بعملية التسوية وبالتوصل الى حل للصراع.

وهذا كذب.

المحللون الأمريكيون هم الذين نبهوا الى هذا الجانب. قالوا انه لو كان ترامب يريد حقا تسوية للصراع وحلا مقبولا له، لكان على الأقل قد استخدم قراره هذا أداة للضغط على الكيان الإسرائيلي واجباره على خطوات معينة تسهل عملية السلام. من هؤلاء الكاتب الأمريكي المعروف توماس فريدمان الذي وصف ترامب بالحمق لأنه قدم هذه الهدية الكبرى لإسرائيل مجانا بدون أي مقابل على الاطلاق.

حقيقة الأمر ان ترامب لا يريد سلاما. بمعنى أدق هو يريد تسوية صهيونية للصراع تحقق للاسرائيليين كل ما يريدون ولا تقدم للشعب الفلسطيني شيئا.

ثم، من الذي اصبح مستعدا للثقة في إدارة ترامب أ و بأي دور تلعبه في المفاوضات بعد قراره الصهيوني هذا؟

اذن، ليس لدى نائب ارئيس الأمريكي أي شيء يستحق مناقشته.

قد يقول البعض، ومع كل هذا، ما المانع من استقباله والاستماع اليه.. ما الذي سنخسره؟

الجواب : سنخسر الكثير.

أولا مجرد استقباله والحديث معه حول القضية، يعني ان هناك ما يستحق الأخذ والرد بعد القرار. بعبارة أدق، سيعني نوعا من القبول، او على الأقل التفهم وعدم الرفض الحاسم لقرار ترامب.

بطبيعة الحال، لو استقبلت أي دولة عربية ترامب وناقشت معها القضية، ستخرج بيانات رسمية تتحدث عن العلاقات مع أمريكا وعن أهمية عملية السلام.. الى آخره.

بعبارة احرى، سيكون استقبال نائب الرئيس الأمريكي بمثابة شكل من أشكال تبييض الوجه الصهيوني لإدارة ترامب الذي كان القرار تجسيدا ناصعا له.

هذا الأمر في حد ذاته سيكون تشجيعا لإدارة ترامب على المضي قدما في اهانتها للعرب والمسلمين والاستهانة بأي حق لنا.

ثم ان العالم كله قد وقف بجانبنا في هذه القضية، وانتصر للقدس، وادان قرار ترامب بلا تردد ولا تحفظ. ماذا يمكن ان يقول العالم الذي نصرنا عنا اذا نحن أظهرنا تهاونا وتفريطا في القدس واستعدادا للأخذ والرد؟

لكل هذا، نقول لحكومات الدول العربية التي من المفترض ان يزورها بنس:

رجاء.. انصروا القدس.. ارفضوا استقبال بنس.

رجاء.. أظهروا لأدارة ترامب اننا لا نفرط في القدس ولا في حقوقنا.

أظهروا لها اننا لا نقبل الإهانة لنا ولا الاستهانة بحقوقنا، واشترطوا الغاء هذا القرار أولا.

هل هذا كثير؟

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة