فديو....برشلونة يسحق إشبيلية ويتوج بكأس إسبانيا               تنافس إيراني قد يؤدي الى إغلاق عشرات المطاحن العراقية               ماذا نستنتج من القصف الامبريالي لسوريا.. لماذا وكيف؟!؛               اضاءات من خطاب القائد عزة ابراهيم 4               أنقرة تستنكر قرار النمسا وهولندا منع الحملات الدعائية للانتخابات التركية               أردوغان: نهدف إلى دخل قومي بمستوى 2 تريليون دولار               قبسات من وحي الخطاب التاريخي للرفيق القائد شيخ المجاهدين عزة إبراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي               المقاومة‌ اليرانية تواصل الإضراب في محافظات كردستان وكرمانشاه وآذربايجان الغربية واعتقال عدد من المحتجين              

اعتزاز البعث بفكره يستنبط من سجل الشهيد القائد صادم حسين

مقالات وآراء
السبت, 30 كانون الأول 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اعتزاز البعث بفكره يستنبط من سجل الشهيد القائد صادم حسين

 

أبو مآب؛ اسمرا - إرتريا

الحديث عن شهيد الأمة والإنسانية القائد صدام حسين أمر غير ذي يسر نظراً لعظمة القائد في ذاته كقائد تفرد بخصائص قل أن تتوفر فيما سواه، علاوة علي ما ترك من أرث حضاري وثقافي وفكري لا يمكن تدوينه والتوثيق له في مقال واحد أو كتاب واحد...

اللسان لا يقوى علي الحديث، ويظل النص وأن كثر مداده عاجزاً على أن يشرئب لقامة القائد الشهيد وعظمة إنتاجه، أما وقد كان من أقدار الأمة أن تفقد القائد الشهيد ورفاقه والحكم الوطني في العراق عبر مؤمرة دولية نسج خيوطها نول قوى الشر والعدوان بليل حالك في أقبية العمالة والذل، تظل الذكرى مؤلمة والحدث عظيم، ولكن في ذكرى استشهاد القائد تحتشد كل أحداث الماضي والتأريخ في الذاكرة وتتراءى كل الإنجازات المادية المحسوسة في نهضة العراق التي اتسقت مع البعد التنظيري لفكرة أن تتوازن القوى في المنطقة وأن تنهض الأمة من وهدتها وتستقر في مكانها بعد أن تقاذفتها الأنواء سنين طوال.

ففي عهد البعث الفكرة العظيمة الناضجة التي ولدت كبيرة، إذ تميزت في تحليلها لواقع الأمة واستدعائها للتأريخ لتحاكم عليه الواقع لا لتحكم التاريخ بالواقع، لأن في لحظة ميلاد فكرة البعث كان الحاضر أكثر سوء من التأريخ وجاءت الفكرة لتستلهم أفاق المستقبل من هذه التلاقح الفكري والتاريخي والتحليل العلمي الموضوعي فقيض لله للبعث والأمة باني مشروع النهضة في العراق قاعدة الأمة المحررة، وكانت إشراقات المستقبل قد ظهرت وتمثلت في القرارات الاقتصادية التي حررت العراق وثروتها من قبضة شركات الاحتكار الاستعمارية في رسالة واضحة إلى القوى الاستعمارية تشير بوضوح أن ثورة البعث في العراق تمتلك أدوات نهضتها التي تتكئ علي استقلالية قرارها الاقتصادي.

وفي ذات الاتجاه فأن التنمية الاقتصادية وبناء المشروعات الكبيرة التي تجعل من العراق بوصفه قاعدة العراق المحررة كان بالضرورة أن تتوفر لها شروط الاستقرار السياسي وبالتالي جاء تشكيل الجبهة الوطنية وتوقيع الاتفاق التاريخي بأن يمنح الشمال حكما ذاتيا يجعل المركز يتفرغ لبناء العراق بناءً حضارياً ثقافياً يؤسس لدولة ناهضة تتسق في بنيتها المادية مع الفكر الذي علي اساس قامت الثورة فكر حزب البعث العربي الاشتراكي.

وللقائد الشهيد خصائصه الشخصية التي تفرد بها من شجاعة وأمانة ووفاء لمبادئه علاوة علي المبادرة وخوض غمار التقدم حيث توقف الأخرون بعد أن أهل العلماء والأكاديميين من أبناء العراق البررة والاستعانة بكل الكفاءات العلمية من ابناء الوطن العربي الكبير.

كل هذا ازعج الغرب الاستعماري وأذياله في المنطقة من إيران والعملاء العرب حيث سعوا إلي إجهاض هذا المشروع القومي الناهض الذي جعل المعادلة تستقيم لصالح الصراع التاريخي لأمتنا مع العدو اللدود الذي تم غرسه في خاصرة الوطن العربي.

فتم استهداف العراق وقيادته التاريخية التي لا يمكن أن تستسلم لكل الوسائل التقليدية بعد أن حصنت العراق ضد أي اختراق أمني وإستخباراتي يهدف إلي تقويضه من الداخل، إذ اكتشف كل الجواسيس والعملاء الداخليين والمدفوع بهم من الخارج وتم إنفاذ الإجراءات القضائية ضدهم فكانت قضية الجاسوس البريطاني مقدمة الذرائع في النيل من العراق.

ثم تم تجنيد العملاء الاقزام للنيل من العراق اقتصاديا وكان الرد حاسماً بقطع هذه الايادي الاثمة والعراق ظل صامداً لا يهاب سياسة الاحتواء عبر الجزرة والعصا، فكان العدوان الشامل من قوى الشر والبغي وأن المعركة ما زالت مفتوحة ولم تنتهي وإن استشهاد القائد الرمز ورفاقه الأعزاء هو طريق تم تعبيده بالدم والأرواح ذات الهمة العالية ونحن علي ذات الطريق ماضون..

الشهيد القائد هو أيقونة وجذوة الثورة التي لا تنطفئ والمسيرة ماضية حتى تحرير العراق الأبي وتحرير فلسطين وتحرير كامل الوطن العربي وإنسانه من حالة الخنوع، فأن المستقبل في صالح فكر البعث الذي يحرر الإنسان ويفتح امامه أفاق الإبداع وصولاً للفجر الموعود.

رحم الله الشهيد القائد/صدام حسين ورفاقه من الشهداء المسيرة.

30/12/2017م

 

السبت 12 ربيع الثاني 1439 / 30 كانون الاول 2017

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة