الصالحي: المخابرات والأمن الوطني تحققا من وجود عمليات قرصنة لاصوات الناخبين               تحالف القرار يطالب بالغاء اصوات الخارج والنازحين               البولاني يتهم ميليشياالعصائب بتزوير الانتخابات               مشاة البحرية الأمريكية تتسلم أغلى مروحية في العالم               كولوبكوف: روسيا أوفت بجميع التزاماتها للفيفا بخصوص كأس العالم               يلدريم: اضطراب سعر الليرة ناجم عن تلاعب نعلم مصدره               ثلاث قوائم انتخابية في الانبار تطالب المفوضية بتسليمها نتائج الخارج والنازحين               لقاء الأستاذ صلاح المختار على قناة المستقلة - تقديم الاعلامي عباس الجنابي - 25/5/2018              

الانتخابات في العراق .. مجرد تدوير للوجوه الفاسدة لا أكثر .!!

مقالات وآراء
الخميس, 18 كانون الثاني 2018

                              بسم الله الرحمن الرحيم       

الانتخابات في العراق .. مجرد تدوير للوجوه الفاسدة لا أكثر .!!

 

- الرفيق الدكتور أبو الحكم -

 

المدخل :

لعبة التدوير تستمر ما دام الجهل والارتزاق والقمع مستمرًا .

 

كلما قربت فترة الانتخابات التي يجريها الاحتلال الإيراني للعراق بالتوافق مع الاحتلال الأمريكي .. كلما برزت ظاهرة تلميع الوجوه مقرونة بظاهرة تصفية الحسابات بين مكونات مزبلة المنطقة الغبراء ، حيث تأخذ هذه الضغوط شكل تفجيرات هنا وتفجيرات هناك ، يعقبها الرد على تلك التفجيرات بتفجيرات مماثلة من أجل تركيع الخصم في تلك المزبلة أو إرغامه على المساومة ومن ثم الرضوخ للتحالف الكتلوي في ضوء ما يسميه العملاء الفاسدون بـ( الكتلة الأكبر ) ضمن الإطار العام للمحاصصة الطائفية والإثنية .. والضحية في كل هذا المسار القذر هم المواطنون الأبرياء الفقراء الذين يئنون ليل نهار خائفون من ظلم الطغمة الإيرانية الفاسدة وعددها كعدد الأصابع ( هادي العامري ، وأبو مهدي المهندس ، وقيس الخزعلي ، وآوس الخفاجي ، وإبراهيم الجعفري ، ونوري المالكي ، وحسين الشهرستاني ، والبطاط ، والصغير ، وعلاوي ، والنجيفي ، والمطلك ، وحثالاتهم من المرتزقة الذين كنظرائهم يتبرقعون بالدين والمذهب والعشيرة والقبيلة وبيوتات الاقطاع وغيرها .. وعدد آخر يشكلون الدائرة التي تحرك خطوط تنفيذ الأوامر والقرارات بالقتل والاعتقالات والتصفيات والتجاوزات على حقوق المواطنين بأموالهم ومساكنهم ومتاجرهم ومزارعهم وحرياتهم .. وهم خارج المحاسبة القانونية لانعدام القانون أصلاً ولوجود غطاء لهم .. هذه الطغمة المجرمة والفاسدة ومنذ الاحتلال ولحد الآن يدورون في حلقة مفرغة إسمها الترشيح للانتخابات ، التي فرخت أعدادًا من الدكاكين الانتخابية بلغت أكثر من (182) حزبًا لا تمتلك أيًا منها قاعدة جماهيرية يمكن أن تستقوي بها إنما تستقوي بـ( بالميليشيات المسلحة ، وبالتفجيرات ذات المسحة الطائفية كما حدث قبل بضعة أيام في قلب العاصمة بغداد - ساحة الباب الشرقي - وفي ساحة عدن - وبالتحالفات التي تجريها الدكاكين ومرتزقتها ، وبالصفقات بمليارات الدولارات بين ( الكتل ) مثل الذي حصل بين - نوري المالكي رئيس حزب الدعوة وبين مسعود البارزاني رئيس حزب الاتحاد الوطني ......... الكوردستاني - هذه الصفقة نتج عنها وخلال ثمان سنوات مجازر سبايكر ومجازر صلاح الدين ومجازر الفلوجة ومجازر بيجي ومجازر حزام بغداد ومجازر الرمادي ومجازر الموصل ، ولا يمكن إستثناء مجازر جرف الصخر ومحافظات جنوب العراق ، وفي ظل هذه المجازر حدثت مجازر من نوع آخر هي تنفيذ مئات الاعدامات دون محاكمات نزيهة وعادلة .. كل هذه المجازر ، ورغم الإدانات المحلية والإقليمية والدولية ، يستمر نوري المالكي مجرم الحرب على رأس حزب الدعوة ويستمر نائباً لرئيس الجمهورية وهو ( ظل منصب رئيس الوزراء الذي يترأسه " حيدر العبادي " الذي ينفذ ما يملي عليه رئيس حزبه ، بغض النظر عن المماحكات التي يعكسها الإعلام الطائفي الموجه ، فضلاً عن أوامر إيرانية يحملها الجنرال قاسم سليماني بالتنسيق مع السفير الإيراني في بغداد ، الحاكم الفعلي للعملية السياسية .

كما أن هاجس الانتخابات المسرحية والركض المحموم وراء المناصب والنفوذ والثروة يستولي على الجميع في شكل هيستريا تعكس حالات المباريات والتسقيطات وتغيير الوجوه والجلود ولوحات الدكاكين التعريفية ، وابتكار وسائل خداع المواطنين بفضيحة تزوير الانتخابات الفنية مسبقًا بأقلامٍ مخصصة تمحي الأحبار والأسماء والتواقيع لتحل محلها أسماء وتواقيع أخرى ، لا تكشفها حتى أرقى لجان المراقبة الانتخابية .!!

كل ذلك يتم ، ومنذ الاحتلال الأمريكي الإيراني الغاشم ولم يتغير من أمر الواقع الاجتماعي العراقي شيئًا على الإطلاق .. لا مشاريع زراعية ولا مشاريع إروائية ولا مشاريع مائية وكهربائية ولا مشاريع لتنمية الثروة الحيوانية ولا مشاريع صناعية ولا مشاريع إعمارية ولا مشاريع دوائية صحية ولا مشاريع ألكترونية ولا مشاريع خدمية ولا مشاريع للتنمية الاجتماعية والإنسانية والثقافية والتعليمية ولا ولا ولا ..!! .

إهتمامات الطغمة الفاسدة والعميلة فقط تنحصر في النهب والسلب وتحويل الأرصدة إلى خارج العراق وتأمين عوائل هذه الطغمة ومستقبلها في خارج العراق .. والكارثة الأخرى تصنف تحت خانة الاهمال المتعمد والسكوت على دخول المخدرات والمواد غير الصالحة للإستعمال البشري ، وزبالة المستوردات من الخارج وأخطرها المواد الغذائية الملوثة بصورة متعمدة تحت أسلوب التدمير الصحي الكارثي حين تحقن الفواكه بالمواد المسرطنة والأسماك المسرطنة والحبوب الفاسدة منتهية الصلاحية ومدفوعة الثمن بالعملة الصعبة .. هذه الكوارث يديرها سماسرة في مكاتب وبنوك ومكاتب صيرفة وهم مافيات تنتشر في كافة أنحاء العراق في تعاملاتها النقدية والصيرفية تحت إدارة وزراء ونواب ورؤساء مليشيات ورؤساء أحزاب طائفيين ورجال معممين بعمائم سوداء وبيضاء .. فيما يتعامى كل هؤلاء عن كوارث البيئة حيث يزداد التصحر على المناطق الخضراء وتزداد الأملاح في التربة وتزحف لتأكل المناطق الخضراء وتنتشر الآفات الزراعية لتدمر غابات النخيل وتتقلص المساحات الزراعية التي هجرها الفلاحون ، كما هجر المدن الأطباء والعلماء والمثقفون وغيرهم خوفًا من القمع .. كل ذلك من أجل ( تجهيل المجتمع ) العراقي و( إضعافه ) وتركه للأمراض وهي تفتك بصغيره وكبيره وإشاعة الفساد الأخلافي بين مكوناته لكي يصل بالمجتمع العراقي إلى مستوى ( التحلل ) الأخلاقي والقيمي ومن ثم إنتزاع وطنيته وهويته القومية وتدمير إنتماءه .. هذا تخطيط لم يأت عفويًا ولا صدفه أبدًا ، إنما يأتي في شكل التدمير الشامل .. ومع كل هذه الكوارث ، وبكل صفاقة يتم الإعلان عن الانتخابات .. والإصرار على إجرائها في موعدها المقرر ، وملايين العراقيين في المخيمات وفي العراء تحت رحمة البرد القارس والجوع والأمراض الفتاكة والكرامة التي مرغها أصحاب الانتخابات في الأرض ، وتزايد معدلات الفقر والبطالة - التجويع والتجهيل والإفقار والإذلال المتعمد - .!!

إنتخابات على ماذا ؟ ، ومن أجل ماذا ؟ ، كيف يمكن إجراؤها ولمصلحة منْ ؟ ، مصلحة الشعب العراقي ؟ كلا ، إنها لمصلحة الطغمة الفاسدة التي تحتكر السلطة والثروة لمصلحة دولة أجنبية هي دولة الاحتلال ودولة ولي الفقيه ، التي مرغت شعوب إيران أنف هذا الفقيه الكذاب والدجال في وحُول العار والهزيمة .. والحقيقة التي كرستها الشعوب الإيرانية ( إن ضعف المركز يؤدي إلى ضعف الأطراف - وهذا يعني أن العامل المذهبي في إيران قد فقدَ بريقه ، وفقدت الدولة تماسكها الاجتماعي- السياسي ، وإن الخطاب العقائدي - المذهبي والثقافة العنصرية قد أظهرت فشلها تمامًا ) .. فإذا كان الأمر هكذا في إيران ، وهو كذلك ، فماذا بشأن العراق الذي تديره حفنة من الطائفيين والعنصريين والمرتزقة الفاسدين والفاشلين طيلة خمسة عشر عامًا دون أن يقدموا شيئًا للشعب سوى الموت والجوع والمرض والإذلال .. ماذا سيفعل الشعب العراقي أزاء هذه المعادلة ؟ ، هل يسكت على ضيم ؟ ، هل يلسع خمسين مرة ؟ ، ولكن المؤمن بحقوقه وحقوق الوطن لن يلدغ من جحر مرتين !! .

17 / 01 / 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة