تغطية خاصة بمناسبة ذكرى الرد العراقي الحاسم ضد الاعتداءات الايراني على العراق ٢٢ / ٩ / ١٩٨٠               بالوثيقة ..نتائج اجتماع تحالف الإصلاح والاعمار               رئيس البرلمان رَكَلَ البرلمان !               تحالف الإصلاح والاعمار يفتح ملف “آلية صعود” الحلبوسي لرئاسة البرلمان               3 خطوات مهمة تتخذها روسيا في سوريا ردا على إسقاط "إيل-20"               بماذا سيفاجئ ترامب العالم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؟               سحب من الدخان تغطي سماء البصرة               مصالح الأحزاب تنذر بانهيار أوضاع العراق              

البعث أعمق من خطيئة التستر باسمه

مقالات وآراء
الإثنين, 5 شباط 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

البعث أعمق من خطيئة التستر باسمه

 

باباه ولد التراد

قد يكون الاشتراك فى الأسماء أو الألقاب محمدة إذا كان على وجه التفاؤل والاعجاب، كما أنه قد يكون خطيئة أو رزية، إذا كان هنالك تطابق تام فى الألفاظ دون أي اشتراك في الجواهر والمضامين، وتكون المصيبة أعظم عندما يتم الخلط بين الطرفين، أوعدم التمييز بينهما بوضوح أثناء قيام أحدهما بأعمال ليست من أخلاقيات الطرف الآخر، أو مناقضة تماما لأهدافه ومبادئه.

لذلك وجدنا من العلماء من أفرد كتابا "للمتفق والمفترق" مثل الخطيب البغدادي وغيره من العلماء، كما أن كتب المتون قد تطرقت إلى هذا الموضوع حتى في منظوماتها العلمية مثل البيقونية وألفية العراقي، حيث يقول الحافظ العراقى:

ولهم الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ *** ما لفظه وخطه متــــــتفق

لكن مسمياته لعـــدَّةِ *** نحو ابن أحمد الخليل ستةِ

 

ويعتبر المعجم الصغير للطبراني، من الكتب التي أزالت اللبس في بعض الأسماء المتشابهة، وتكلمت على الاختلاف الواقع في بعض الأسماء.

من هنا يتحتم التمييز بين الأسماء المتشابهة،حتى ولوكانت لأشخاص معنوية، وإزالة اللبس الحاصل بينها، ومعرفة غثها وسمينها، تأسيا واستئناسا بنهج السلف، وإنصافا لأي طرف شريف لأن الاشتراك من مظان الغلط، وحتى يتبن الخيط الابيض من الخيط الاسود، خصوصا عندما تكون قضية بحجم ذلك الناظم النضالي الكبيرالذى أصبح جزءا من تاريخ مجيد وواقع مشهود، لجماهير الأمة فى الوطن العربي الذى تعمقت القطيعة بين أجياله، بفعل العولمة والاعلام المضلل والعوالم الافتراضية، حتى أضحى كثيرمن أبناء وطننا الحبيب لا يفكرون إلا من خلال رؤية خصومهم، ولايعرفون شيئا عن رصيد آبائهم الأخلاقى والسياسى المشرف.

وإذا اطلعوا على جزء من هذا الرصيد فسوف يكون في الغالب مبتورا ومشوها، مثل ما هوحاصل عند البعض خطأ من أن "بعث" النظام السوري الذي يرتكب المجازر البشرية، ويقتل الأطفال بالبراميل المتفجرة والاسلحة الكيميائة، ويستخدم أسلحة خبيثة أخرى كالتجويع والحصار والتهجير، هو نفس البعث الأصيل الذى يختلف عن الآخر مطلقا، سواء من حيث التوجهات أوالانجازات أوالقيادات.

ومع ذلك فقد انتبه كثير من المراقبين وحتى البسطاء من جماهير أمتنا إلى ان البعث الحقيقي يتميز عن تلك الأداة المزيفة المستخدمة عند النظام السوري المتستر باسم البعث، مع أنه تخلى نهائيا عن تحرير الجولان وفلسطين، بل ان هذا النظام أصبح يحمي ظهرالكيان الصهيوني وقبل بالاعتراف به لأنه قبل القرارين 242 و338، كما وقف هذا النظام المخادع مع إيران في حرب الخليج الأولى سنة 1980، خلافا لمعاهدة الدفاع العربي المشترك، وقطع أنابيب النفط العراقية التي تعبر الأراض السورية أثناء قادسية صدام المجيدة من أجل إضعاف العراق ومساعدة إيران في الحرب، وشارك في العدوان الثلاثيني على العراق الذي قاده حلف شمال الأطلسي في عام 1991، في منازلة أم المعارك، و تواطأ بشكل مفضوح مع إيران التي دمرت العديد من الدول العربية وشاركت الولايات المتحدة في احتلال وتدمير العراق.

كما أيد النظام السوري عندما كان عضوا غير دائم في مجلس الأمن القرار رقم 1441 الصادرعن مجلس الأمن عام 2002 الذي يعتبرمن أخطر القرارات الدولية التي بواسطتها تم تدمير العراق، لأنه يحدد للجنة التفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطات واسعة تتمثل في تفتيش أي منشأة في أي مكان وفي أي وقت داخل العراق، واستجواب أي عراقي داخل أو خارج العراق دون حضور مندوب عن الحكومة العراقية، كما يمنح هاتين الجهتين الحق في تأكيد أو نفي امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل.

وبعد الاحتلال الآمريكي الإيراني للعراق قام النظام السوري بالمتاجرة بالمقاومة العراقية والوشاية بها والتآمرعليها، حيث سلم الكثيرمن قادتها لسلطات الاحتلال، مع أن هذا ليس مستغربا على نظام يتفنن في قتل وتشريد شعبه، ويستنجد بالدول والمنظمات الإرهابية من أجل هذا الهدف.

لذلك يجب اسقاط وهم وخطأ كبير وهو أن النظام السوري نظام بعثي، بل يكفي أن حافظ اسد نفسه ضرب حزب البعث العربي الإشتراكي وقيادته القومية، حينما انفرد بالحكم عبر انقلاب دموي قبل حوالي نصف قرن ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم والنظام السوري يستخدم الاسلوب الطائفي والمكر السياسي في بناء الدولة، ويعمل باستمرار على فرض نظام حكم يستند على أقلية طائفية بالتعاون المطلق مع الإيرانيين في ترسيخ الخصوصية الطائفة بحماية فارسية، حيث تم اشهار التحالف الإيراني مع نظام آل الأسد على المستوى الشرعي والفقهي، لذلك استعان هذا النظام على شعبه لاحقا بطهران والمليشيات الطائفية على أساس هذا المنهج.

 

الاحد 19 جماد الاول 1439 / 4 شباط 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة