الى الذين سيحكمون غدا…نقول …؟..نظرية التعتيم والتغليس في العراق               ورقة التوت الايرانية               بالمشمش..ائتلاف المالكي:س”نفعل قانون من أين لك هذا ؟”               عبداللهيان للحلبوسي لاتكذب ..التسجيل الصوتي موجود!               الآلوسي يدعو العبادي إلى حل مجلس النواب لأنه “مجلس باطل”               مباحثات بريطانية إيرانية حول الحكومة في العراق               القيادة العامة للقوات المسلحة بيان بمناسبة ذكرى رد العدوان الايراني في 22 أيلول 1980               "النجوم التركية" تتألق في سماء إسطنبول بجوار "بوينغ 777"              

اضاءات من خطاب القائد عزة ابراهيم 2

مقالات وآراء
الأربعاء, 11 نيسان 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اضاءات من خطاب القائد عزة ابراهيم 2

 

صلاح المختار

في خطابة التاريخي حدد القائد المجاهد مهمة المرحلة القادمة في العراق بدقة ووضوح عندما قال: (إن لم يحصل تغيير جذري في العملية السياسية، وإن لم يُلغى الاجتثاث والحظر عن حزب البعث العربي الاشتراكي، وإن لم يصدر عفو شامل عن السجناء والموقوفين واطلاق سراحهم واطلاق سراح المخطوفين والمغيبين، وتعويض المتضررين بسبب الاحتلال ونتائجه وبسبب الاجتثاث ونتائجه، أننا سنذهب مضطرين الى اعلان حرب التحرير بأذن الله ورفع السلاح مرة ثانية لضرب العملية السياسية ورموزها العملاء والخونة،) واضاف ما هو اهم عندما اكد(وسنضرب مصالح الدول العسكرية والاقتصادية التي تقف الى جانب حكومة الاحتلال ونضرب التواجد الايراني العسكري والمدني والاقتصادي والاجتماعي، سنقاتلهم جميعاً بأبناء المليونين وربع المليون شهيد عراقي سنقاتلهم بأبناء المئة وستون الف شهيد بعثي، سنقاتلهم بأبناء الذين دَمروا بيوتَهم ومزارعَهم ومصالحهَم، ونهبوا أموالهم، سنقاتلهم بأبناء المشردين والمهجرين ذلك لأن التحالف الامريكي الفارسي الصفوي قد وضع الشعب العراقي ووضعنا نحن البعثيون وجماهيرنا بين خيارين لا ثالث لهما، أما الموت والتشريد والتهجير واما القتال بالسلاح دفاعاً عن النفس والمال والاهل والعرض والوطن والمقدسات وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون.).

لم اعلن القائد المجاهد في هذا الوقت بالذات ان خيار العودة للمقاومة المسلحة سيكون حتميا اذا لم تنفذ الطلبات المشروعة للشعب والتي تبناها الحزب؟ واضح لاي متابع بان البعث حاول منذ سنوات ان يصل لحل يجنب العراق وشعبه المزيد من الالام والخسائر البشرية، فطرح مشروع المصالحة الوطنية الشاملة وعممه على كافة الاطراف العراقية واوصله لوزارات الخارجية للدول الكبرى وللاحزاب والبرلمانات والاعلام العالمي والعربي واخذ يجري اتصالات داخل العراق وخارجة من اجل تطبيق مشروعه للمصالحة.

وهنا يجب ان نذكّر بسبب طرح البعث لمشروع المصالحة والذي وردت فقرات منه في خطاب القائد رغم قناعته بان من يقرر ليس الاحزاب المشاركة في العملية السياسية بل اسرائيل الشرقية وخامنئي تحديدا وكل الاطراف تابعة له او تنفذ اوامره، ولكن حزبنا وبعد ان درس الحالة النفسية لشعبنا في ضوء الكوارث الهائلة التي سحقت الملايين وشردتهم ونهبت دورهم واموالهم واغتصبت نساءهم ودمرت مدنهم بالكامل ووصول اغلب ابناء الشعب الى حالة عدم القدرة على تحمل المزيد وصار مطلب انهاء الكوارث يعلو فوق بقية المطالب الشعبية قرر الحزب تبني هذا المطلب احتراما للميل الجماهيري العام رغم قناعته التامة بان مشروع المصالحة لن يقبل او ينجح.

فالحركة الثورية عندما تقرر التغيير وفي بيئة اختلاط المؤثرات وتعقد الاوضاع تراعي ليس فقط مصالح الجماهير بل تهتم ايضا بمعرفة نبضها ومزاجها حتى لو كانت فيه عناصر غير صحيحة، وفي تلك الفترة قرر البعث ان يزداد التصاقا بالجماهير فتبنى مشروع المصالحة الوطنية الشاملة احتراما لتوجهات الجماهير النفسية من جهة، وحرصا منه على ايصال الجماهير نفسها التي اخذت تطالب باي حل ينهي الكوارث الى قناعة عملية بان البعث لم يترك فرصة الا واغتنمها لانهاء الكوارث ولكن الاطراف الاخرى هي التي رفضت ذلك من جهة ثانية.وهذا التوجه يشكل احد اهم سمات الحزب الثوري الناجح.

والان تيقنت الجماهير العراقية باغلبيتها الكاسحة بان من يمنع المصالحة وانهاء الكوارث هي الكتل المشاركة في العملية السياسية تنفيذا لاوامر خامنئي وحماية لمكاسبها غير المشروعة خصوصا النهب لملايين الدولارات وليس البعث وحلفاءه، وتجسدت قناعات الجماهير في تعاظم ظاهرة شتم واهانة رموز العملية السياسية علنا ومهاجمة اسرائيل الشرقية مباشرة مثل الهتاف الجماهيري الشجاع (ايران برة...برة العراق حرة... حرة)، بل ترسخت قناعة اغلب الجماهير خصوصا بعد كارثة تدمير الموصل بان كوارث اللصوص والاحتلال الايراني والحماية الامريكية للفساد والاحتلال لن تنتهي الا بالقوة وان التضحيات المطلوبة لتحرير العراق ومهما بلغت لن تكون اكثر من الخسائر البشرية والمادية التي وقعت في الفلوجة وصلاح الدين وديالى ونينوى بل اقل منها بكثير ولكنها تضحيات سوف تنهي الكوارث باسقاط العملية السياسية وانهاء عهد النهب والابادة الجماعية والتهجير المنظم...الخ.

وفي ضوء ما تقدم اتخذ الحزب قراره بوضع من يحمي الوضع الحالي في العراق امام خيارين : فاما تلبية مطاليب الشعب والتي وردت في خطاب القائد او العودة الى المقاومة المسلحة. وبالطبع فان العودة هذه تفرض بعض التوضيحات:

1- يجب التذكير بان البعث اوقف المقاومة المسلحة للمحافظة على كوادر المقاومة ومنع سحقها وهي خطة عرفها الحزب فور تسليم الموصل لداعش في عام 2014 وتأكد من ان مخابرات امريكا واسرائيل الشرقية وراء اطلاق داعش لاجل انهاء المقاومة العراقية بكافة فصائلها الى الابد، ولهذا اتخذ قرار تاريخي مشهود وصائب بايقاف المقاومة وتجنب اي انجرار للقتال مع داعش وقتها، رغم التضحيات الهائلة التي قدمها الحزب والجيش الوطني وجيش رجال الطريقة النقشبندية وتمثلت في اعدامات داعش الجماعية لعشرات القادة والكوادر بينما مازال مصير كثيرين مجهولا حتى الان. كان الحزب مهتم اولا بحماية ذخيرة العراق الجهادية سليمة وكافية لوقت اخر عندما تحين فرصة التحرير، وهي الكادر العسكري المقاتل والمجرب والمختص وهو الهدف الذي قررت امريكا واسرائيل الشرقية تدميره لضمان تجريد العراق من قوة التحرير الاساسية وابقاءه تحت الاحتلال لاكمال عملية تدميره وتقسيمه وتغيير هويته الوطنية. والان تظهر كاملة اهمية ذلك القرار الستراتيجي بتجميد القتال والمقاومة.

2- لقد تأكد البعث والمقاومة من ان كل الوعود العربية والايرانية والامريكية بحل سلمي لازمة العراق كانت عبارة عن خطط خداع وتخدير من اجل مواصلة الاحتلال من جهة وتوريط اطراف من المقاومة والقوى الوطنية في العملية السياسية لحرقهم من جهة ثانية، ولهذا وفي العام الخامس عشر للغزو وبعد ان استنفد البعث كافة الخيارات ووصل الشعب لحد عدم تحمل الاحتلال انتقل الى مرحلة وضع مطاليب اذا تحققت تحصل عملية انتقال سلمي في العراق تجنب شعبة اي خسائر ولكن رفض المطاليب سوف يفرض استئناف المقاومة المسلحة لاجل وضع حد لكوارث الشعب العراقي وتحقيق مطالب الشعب.

3- تحرير العراق بالضغط او بالمقاومة المسلحة هو مفتاح انهاء كوارث بقية العرب خصوصا في سوريا واليمن وليبيا وتنفيذ عملية مطاردة اسرائيل الشرقية ونغولها العرب في كل مكان واجتثاثهم الى الابد اينما وجدوا، فهي عملية انقاذ للامة العربية وليس للعراق فقط.

4- الانتظار بعد الان ليس سوى فقدان للفرصة الافضل لتحرير العراق وهي تكون اجماع جماهيري عراقي من الجنوب الى الشمال على ان القوة هي الحل وان البعث وحلفاءه هم من يستطيعون تحرير العراق ولديهم مشروعا وطنيا شاملا لاعادة اللحمة العراقية وبناء العراق وانهاء كافة كوارثه وهذه الحقيقة نراها في اقوال وهتافات الناس العلنية في السنوات الاخيرة خصوصا هذا العام.

5- اما اعلان ان كل من يدعم الوضع الحالي سواء كان اجنبيا او عربيا سيكون هدفا مشروعا لعمليات المقاومة المسلحة في حالة رفض الاستجابة لمطاليب البعث فهو خطوة مطلوبة لسبب بسيط وهو ان الاحتلال الايراني ماكان له ان يستمر والخراب ماكان له ان يزداد ويتسع لولا الدعم الامريكي ومساندة بعض الاطراف العربية لهذا فان من حق شعب العراق ومقاومته اعتبار كل من يساند العملية السياسية ويعرقل تحرير العراق هدف مشروعا.

6 وما يجب ملاحظته هو ان كافة الاطراف التي لها نفوذ في العراق او تحتله وصلت مرحلة الاعياء والاستنزاف ولم تعد قادرة على خوض حرب شاملة وطويلة وهذا التقييم يشمل تحديدا امريكا واسرائيل الشرقية، فالوقت مناسب لطردهما من العراق اما نغول الفرس والامريكيين فانهم ليسوا عقبة خطيرة وتحييدهم ممكن، لان الجماهير العراقية وصلت مرحلة الاستعداد الكامل للقتال حتى بواسطة السكاكين من اجل تحريرها من الكوارث واستعادة الامن والامان والكرامة والعيش الطبيعي، ولهذا وفي حالة استئناف الجهاد وبث بيان التحرير فان ملايين العراقيين وليس الالاف سوف يخرجون وبصورة عفوية مستعدين للموت من اجل خلاصهم، وسيكونون الذخيرة الاساسية للمقاومة المسلحة التي تضمن السيطرة التامة على كافة مدن وقرى العراق بدون خسائر او باقل الخسائر.

7- هنا يظهر حسن التقدير الستراتيجي والحسابات النفسية الدقيقة للقائد عزة ابراهيم فقد رفض سابقا توقيتات اخرى لبدأ عملية التحرير لانها كانت غير مناسبة للحالة النفسية للجماهير عندما كانت تفضل تجنب المزيد من التضحيات، ولكن الان اللحظة الثورية توفرت والشعب جاهز للقتال بملايينه تحت قيادة البعث والمقاومة.

يتبع......

Almukhtar44@gmail.com

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة