هاسبل تحيط أعضاء مجلس النواب الأمريكي بجريمة قتل خاشقجي               أردوغان يعلن عن عملية عسكرية لتطهير شرقي الفرات من الإرهاب               الوطنية تخول عبد المهدي باختيار وزير الدفاع               الزوبعي:لن اتنازل عن دعوتي القضائية ضد الحلبوسي               مصدر:عبد المهدي سيسحب ترشيح الفياض للداخلية               البعث العربي الاشتراكي ارسى دعائم العدل والعدالة               علاوي:لن يستقر العراق وحيتان الفساد من تصنع القرار               المالكي:لو ألعب لو أخربط الملعب..أنا النائب الشيعي الوحيد لبرهم صالح!!              

ما هذا المنام يا عرب!؟

مقالات وآراء
الجمعة, 1 حزيران 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ما هذا المنام يا عرب!؟


د. سامي سعدون

من الحيرة والغرابة ان يستمر العرب في تقصيرهم وسلبيتهم تجاه العراق وشعبه الذي تعرض لعدوان وتدمير واحتلال رغم عدم تخلفه عن نجدة العرب في كل المعارك القومية، فمقابر شهداء العراق في سوريا والأردن ومصر وفلسطين شواهد في كل واقعة عربية، وعراق ما قبل الاحتلال، وحتى في ظل الحصار، كان سنداً لامته ويفيض خيراً على الجميع! فلماذا يتنكر الحكام العرب لهذه الحقيقة!؟ ألم يكن التفريط بالعراق وبوابة الامة الشرقية سبباً في وصول نظام طهران..البحر المتوسط وضمه لـ 4 عواصم عربية والتمدد لابتلاع دول الخليج والعمل على الوصول الى مصر واقطار المغرب العربي وافريقيا وحتى باكستان وافغانستان لتحقيق حلم إقامة امبراطورية فارس الكبرى، انه تساؤل متأخر يأتي بعد 15 عاماً من احتلال امريكي وإيراني وإقامة سلطة دموية طائفية فاسدة، كلفت شعبنا اكثر من 2 مليون شهيد واكثر من 10 مليون من المشردين و5 مليون بين ارامل وايتام، اذ كنّا نأمل تحرك الضمير العربي.

لقد نفذ الصبر فليس هنالك ما يشير الى صحوة الأنظمة العربية من نومها، ولا الجماهير المغلوبة على امرها فمازالوا صامتين صمت القبور متناسيين ان استبسال رجال العراق والجود بدمائهم الطاهرة هم من أوقفوا شرور خميني تجاههم وعطّلوا مشروعه التوسعي واجبروه عام 1988 على تجرع سم الهزيمة وقبول وقف حربهم على العراق بعد 8 سنوات! ألم تتكشف الحقائق ويعترف الغزاة بأكذوبة حيازة العراق أسلحة الدمار، وتتضح حقيقة ملالي ايران وينفضح حقدهم وعداؤهم للعرب واساءتهم للأسلام الحنيف؟! فماذا بعد؟ لقد بلغ السيل الزبى، فطهران لم تخف مشروعها التوسعي على حساب العرب وتهديدات قادتها باحتلال مكة المكرمة؟! وان من يعول عليهم الحكام العرب والمليارات التي تدفع للولايات المتحدة وامثالها لن يحموهم!؟

عن أي تقصير عربي نتساءل؟ عن مشاركة بعض جيوش العرب الولايات المتحدة في حصار جائر لاكثر من 12 عاماً وعدوان ثلاثيني غاشم عام 1991، اوعن القيام بأرسال السلاح لنظام خميني لقتل العراقيين في حرب الثمان سنوات! ام عن الجريرة الكبرى المتمثلة بمد المعتدين بالمليارات وقيام قوات الاحتلال باستخدام قواعدها المنتشرة في الأرض العربية وبفتح الأراضي والأجواء بقصف المدن العراقية وقتل الأبرياء والصمت المطبق إزاء الاحتلال والتدمير الأمريكي للعراق على مدى سنوات منذ 2003 والى اليوم! والسكوت على تسليمه لإيران واقامة سلطة تابعة للمرشد الأعلى! أين العرب وأين هم من المقاومة العراقية الباسلة والتي خذلوها بتركها دون ناصر او معين ليس هذا حسب وانما دعموا وايدوا النظام المسخ الذي أقامه المحتلون! ومدّوا له اليد، ومولّوا وسلّحوا المليشيات المجرمة ولم يعترضوا على المجيء بداعش للموصل لتعطيل النضال المسلح للمقاومة ومنع رجال العراق من اسقاط العملية السياسية الفاشلة العميلة؟! واليوم وبعد الرفض الشعبي المتصاعد للوجود الإيراني وللسلطة التابعة والذي تمثل بالمقاطعة الواسعة للانتخابات المزيفة التي جرت في ظل عملية سياسية بائسة وعميلة ومفوضية انتخابات فاسدة في 12 أيار/مايس 2018.. ألا يستحق هذا الشعب وقفة عربية شريفة لاعانته على الخلاص؟!!

لا مجاملات بعد اليوم والى ان يقدم الحكام العرب على التكفير عن جريرة خذلان العراق والمبادرة بنصرة مقاومته الباسلة وحتى التحرير الشامل بتغيير جذري يوقف نزيف الدم العراقي الطاهر ويضع حداً لمحنة البلاد! فالصبر نفذ ولابد من فضح، وبالأسماء، التقصير الرسمي العربي في ضياع القدس والتهاون إزاء الدم العربي،وخاصة الفلسطيني الذي مازال يسفك! وخذلان العراق والاقطار العربية التي تتعرض لعدوان مماثل وفق مخطط تمزيق الامة وتحويلها الى كيانات هامشية بموجب خارطة الشرق الأوسط الجديد!؟ فالمياه تجري من تحتنا! والعرب الرسميون يتجاهلون حجم التآمر الذي تتعرض له الامة بعد التفريط بالعراق والسكوت المذل والصمت غير المبرر لما يجري له من تفريس، فجريمة النظام الرسمي العربي انه ضيّع العراق دون ادراك لما ينتظره من مصير أسوأ على يد ايران والولايات المتحدة الامريكية وكل الأعداء الحاقدين على الحضارة والتاريخ العربي المشرق والطامعين بارض وثروات العرب.

 

الخميس 16 رمضان 1439 / 31 آيار 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة