حرب:صرف الحلبوسي 3 ملايين دينار شهريا لكل نائب “فساد كبير”               علاوي:انتقائية “اجتثاث البعث” ستمزق وحدة المجتمع العراقي               مصدر:سحب ملايين الدولارات من البنك المركزي العراقي بطرق “مزورة”!               ماذا خلّف الجّعفرّي المنافق في وزارة الخارجية من أثر؟               الزوبعي:الحلبوسي سيعود إلى مقعده السابق في مجلس النواب               بالوثيقة..الحلبوسي يمنح 3 ملايين دينار شهريا لكل نائب على آهات الجياع والفقراء والعجز المالي للدولة!               مصدر نيابي:متهم بالفساد يترأس لجنة النزاهة البرلمانية!               أردوغان: لا لتقسيمات سايكس بيكو جديدة في المنطقة              

الزلزال السعودي وسر صدمة الغرب

مقالات وآراء
الخميس, 9 آب 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الزلزال السعودي وسر صدمة الغرب

 

السيد زهره

حين قررت السعودية طرد السفير الكندي، واتخذت الإجراءات العقابية المعروفة ضد كندا، كان وراء هذا الموقف أسبابا واعتبارات كثيرة في مقدمتها ما يلي:

1- ان موقف كندا تجاوز كل وأي حد يمكن قبوله او الصمت عنه. كندا لم تكتف فقط بالتدخل السافر في شئون داخلية سعودية، بل تحدثت بلغة الاملاء بشكل غريب ومستفز.

2- أرادت السعودية بموقفها الحازم واجراءاتها ان تكون هذه رسالة واضحة ليس لكندا وحدها، وانما أيضا لكل الدول والمنظمات الغربية التي دأبت على امتداد السنوات الطويلة الماضية على التدخل في شئون الدول العربية وعلى إعطاء نفسها الحق بإصدار الأوامر والاملاءات على حكوماتنا بشكل عنصري وتخريبي.

الرسالة السعودية الحازمة لهذه الدول والمنظمات هي انه من الان فصاعدا، لن يكون مقبولا أبدا هذا النهج في التعامل معنا.. من الآن فصاعدا، سيقابل هذا التدخل في شئوننا وهذا الدعم لأجندات تخريبية ليس فقط بالرفض او الإدانة، وانما باجراءات عقابية لا يتصورونها ولا تخطر ببالهم.

3- وبالطبع، حين قررت القيادة السعودية ان تتعامل مع كندا بهذا الشكل وتتخذ هذه الإجراءات، فقد كان في ذهنها ما قادت اليه هذه التدخلات، وهذا الدعم لأجندات تخريبية تحت دعاوى حقوق الانسان، من خراب لعديد من الدول العربية في السنوات الماضية.

باختصار، السعودية ارادت ان تدشن نهجا عربيا جديدا في التعامل مع هذه التدخلات من شأنه وضع حد لها.

حقيقة الأمر ان الرد السعودي الكاسح جاء زلزالا سياسيا ضرب كندا والدول الغربية كلها.

لم يكن غريبا ان تصاب كندا بصدمة رهيبة من الرد السعودي ومن الإجراءات الحازمة التي اتخذتها القيادة السعودية. لم يخطر ببال كندا ان يأتي الرد على هذا النحو. والحقيقة ان الدول الغربية كلها أصيبت بالصدمة.

هذه الصدمة عبرت عنها صحف غربية عدة في اليومين الماضيين. لكن صحيفة " فاينناشيال تايمز" البريطانية، تحدثت عن هذ الصدمة بوضوح، وكتبت افتتاحية سخيفة ومستفزة تعبر عن هذه الحالة التي اصابت الغرب.

الصحيفة في افتتاحيتها تنتقد السعودية، وتقول صراحة ان ما فعلته السعودية سبب صدمة لدى كل الدول الغربية. وتدعو الدول الأوروبية وأمريكا الى الوقوف بجانب كندا.

والصحيفة في معرض دفاعها عن كندا، كشفت في افتتاحيتها عن عنصرية قبيحة، وعن غباء سياسي أيضا.

تتساءل الفاينناشيال تايمز: وفق أي معايير ترد السعودية على النقد ذي الأسلوب المعتدل الذي وجهته كندا؟

تعتبر الصحيفة ان التدخل الكندي السافر في الشئون الداخلية للسعودية على نحو ما حدث، ولغة الاملاء القبيحة، مجرد "اسلوب معتدل". هذه عنصرية سافرة.

وحين تتساءل الصحيفة عن معايير الرد السعودي، فهذا غباء سياسي. المعايير ببساطة هي معايير السيادة ومبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المنظمة لعلاقات الدول وعمل السفارات.

طبعا، ما لم تقله الصحيفة هو ان صدمتها وصدمة الدول الغربية ليست بسبب اعتقادهم بأن كندا على حق او ان السعودية مخطئة، ولكن سببها انهم اعتادوا على التدخل السافر في شئون الدول العربية، واعتادوا على ان يعيثوا في بلادنا تآمرا وتخريبا ودعما لأفراد وجماعات تخريبية، من دون ان يواجهوا برد فعل عربي حاسم ورادع. الآن أفاقوا على وضع آخر مختلف. أفاقوا على حقيقة ان عليهم من الآن فصاعدا ان يعيدوا حساباتهم ـ والا فان الثمن سيكون فادحا جدا لم يتوقعوا ان يأتي يوم ويكون عليهم ان يدفعوه.

القيادة السعودية تستحق كل تقدير عربي. بما فعلته واتخذته من إجراءات رادعة لم تدافع فقط عن سيادة السعودية واستقلالية قراها وسياساتها، وانما دافعت عن كل الدول العربية. قدمت مثالا لما يجب ان تفعله كل الدول العربية في مواجهة عنصرية الدول الغربية وتدخلاتها ونواياها الاجرامية بحق دولنا وشعوبنا.

 

الاربعاء 26 ذو القعدة 1439 / 8 آب 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة