فيديو / ردا على محافظ البنك المركزي علي العلاق افلوس العراق لايحترقن ولايتنكعن فقط تنباكن               من المسؤول عن ضياع ٧ مليارات دينار عراقي ؟               مصدر حكومي: شخصيات سياسية تستولي على “شقق المنطقة الخضراء”               صراع المكاسب وحرب المناصب               مطالبات شعبية بإقالة الحلبوسي لتجاوزه على إرادة الشعب العراقي               تحالف سائرون يدعو إلى محاسبة العوائل السياسية المشهورة بـ”الفساد والرذيلة”               عبد المهدي ..هل طارت عصافير التغيير؟               حركة التغيير:من أهم خطوات الإصلاح إلغاء الوقفين الشيعي والسني والعمل بوزارة الأوقاف              

أوباما حين يذرف دموع التماسيح!!؛

مقالات وآراء
الإثنين, 10 أيلول 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أوباما حين يذرف دموع التماسيح!!؛

 

السيد زهره

فجأة خرج الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن صمته، وراح يشن هجوما عنيفا على الرئيس ترامب وينتقد صمت أعضاء الحزب الجمهوري.

أوباما في خطاب القاه قبل يومين، راح يبكي ويذرف الدموع على الدميقراطية الأمريكية وعلى المؤسسات الأمريكية التي يعتقد انها تتعرض للخطر في ظل ممارسات الرئيس ترامب. وانتقد بشده الجمهوريين الذين يؤيدون ترامب وليس لديهم الشجاعة للدفاع عن المؤسسات وعن الديمقراطية كما قال. وبالإضافة الى هذا، اتهم ترامب بتعريض علاقات أمريكا مع حلفائها للخطر.

حقيقة الأمر ان الدموع التي يذرفها اوباما هي دموع التماسيح.

أتمنى على المحللين والكتاب والساسة الأمريكيين ان يسألوا أوباما هذا السؤال : وماذا فعلت أنت بالديمقراطية الأمريكية وبالمؤسسات في عهد رئاستك؟

الحقيقة ان اوباما من أكبر الرؤساء الأمريكيين الذين اساءوا الى الديمقراطية والى المؤسسات الأمريكية.

يكفي ان نتوقف هنا عند ما فعله أوباما بالديمقراطية وبالمؤسسات في قضية واحدة فقط هي الموقف من ايران والاتفاق النووي المشبوه.

سبق ان كتبت عن هذه القضية تفصيلا، لكن لا بد من التذكير بها. كان بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي في عهد أوباما هو بالذات الذي كشف وبالتفصيل عن فضيحة كبرى جرت. كشف عن أكبر عملية كذب وخداع وتضليل للشعب الأمريكي قامت بها إدارة اوباما

نعني هنا ما كشفه من ان ادرة اوباما شكلت فرق عمل كانت مهمتها الصريحة الواضحة هي تضليل وخداع الشعب الأمريكي في كل ما يتعلق بالنظام الإيراني والاتفاق النووي. هذه الفرق وضعت الخطط ودفعت أموالا لكتاب وصحفيين واعلاميين وناشطين في منظمات ومراكز أبحاث في مواقع مختلفة كي يعملوا على تبييض وجه النظام الإيراني وتصويره على انه نظام معتدل يستحق الدعم، وتأييد الاتفاق النووي والتستر على عيوبه.

لاحقا، بعد الكشف عن هذه الفضيحة، كشفت معلومات نشرتها مجلات أمريكية معروفة، ان إدارة اوباما جندت مؤسسات أمريكية كبرى كان في مقدمتها مجلس الأمن القومي والعاملون فيه كي يدافعوا عن النظام الإيراني في كل لقاءاتهم مع زوار البيت الأبيض، وكي يهاجموا السعودية ودول الخليج العربية. وكل هذا كان يجري علنا في أروقة ومكاتب البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي.

هذا ما فعلهه اوباما بالديمقراطية الأمريكية. استخدم آليات الديمقراطية أسوأ استغلال ممكن للقيام بأكبر عملية كذب وخداع وتضليل للرأي العام الأمريكي وفيما يتعلق بقضية في صلب المصالح الأمريكية.

وهذا ما فعله أوباما بالمؤسسات الأمريكية. جند هذه المؤسسات لخدمة نظام إرهابي هو النظام الإيراني، وجعل العاملين في هذه المؤسسات اشبه بالعملاء المأجورين في خدمة هذا النظام.

اما عن تباكيه عن الخطر الذي يهدد علاقات أمريكا بحلفائها في عهد ترامب كما يزعم اوباما، فيبدو انه نسي انه هو بالذات اكبر من سعى لتدمير العلاقات مع حلفاء امريكا.

دول الخليج العربية هي اكبر الحلفاء الاستراتييجيين تاريخيا لأمريكا. وهذه الدول الحليفة هي بالذات التي شن عليها أوباما حربا سياسية ودعائية واتهمها بالإرهاب والتخلف، بل ووصل به الأمر الى حد اهانة كل الشعوب العربية. هذا دون ان نتحدث عن تآمر إدارة اوباما مع قوى طائفية وارهابية سعيا الى اسقاط نظم الحكم في الدول الحليفة

أوباما هو الذي كاد يدمر العلاقات الإستراتيجية مع حلفاء أمريكا العرب، وترامب هو الذي أوقف هذا وأعاد الاعتبار الى هذه العلاقات والى التحالف مع الدول العربية.

حقيقة الأمر ان اوباما كان من المفروض ان يحاسب هو واركان ادارته عما فعلوه بالديمقراطية والمؤسسات الأمريكية.

واذا كان أوباما قد حاول في خطابه ان يعطي الانطباع بأن عهده كان عهدا جيدا يحافظ على مؤسسات أمريكا وديمقراطيتها على عكس ترامب، فيبدو انه نسي ان الشعب الأمريكي بالذات هو الذي اسقط مرشحة اوباما الكئيبة هيلاري كلينتون.

الرئيس ترامب يتعرض لحرب ضارية من جبهات عدة. لسنا هنا في معرض الحديث عن ابعاد هذه الحرب، ولا كيف يمكن ان تتطور. لكن الأمر المؤكد ان الذين يشنون هذه الحرب هم في اغلبهم، من أمثال اوباما وغيره، يفعلون هذا بدوافع لا علاقة لها بالأخلاق ولا بالحرص على الديمقراطية والمؤسسات الأمريكية.

 

الاثنين 30 ذو الحجة 1439 / 10 أيلول 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة