فيديو / ردا على محافظ البنك المركزي علي العلاق افلوس العراق لايحترقن ولايتنكعن فقط تنباكن               من المسؤول عن ضياع ٧ مليارات دينار عراقي ؟               مصدر حكومي: شخصيات سياسية تستولي على “شقق المنطقة الخضراء”               صراع المكاسب وحرب المناصب               مطالبات شعبية بإقالة الحلبوسي لتجاوزه على إرادة الشعب العراقي               تحالف سائرون يدعو إلى محاسبة العوائل السياسية المشهورة بـ”الفساد والرذيلة”               عبد المهدي ..هل طارت عصافير التغيير؟               حركة التغيير:من أهم خطوات الإصلاح إلغاء الوقفين الشيعي والسني والعمل بوزارة الأوقاف              

مبررات إسقاط العملية السياسية في العراق ... ودور جيش التضليل في تدمير المجتمع

مقالات وآراء
الثلاثاء, 11 أيلول 2018

بسم الله الرحمن الرحيم

 مبررات إسقاط العملية السياسية في العراق ... ودور جيش التضليل في تدمير المجتمع

د. خضير المرشدي

 

ثلاثة حقائق مهمة ورئيسية قامت عليها العملية السياسية في العراق بعد الاحتلال ، وهي تمثل مبررّات كافية لإدانتها ومقاومتها وتعطي الحق لكل عراقي حر في العمل من أجل إسقاطها ومطالبة المجتمع الدولي بسحب الاعتراف بها ، ومحاسبة القائمين عليها أمام المحاكم المختصة كمجرمي حرب وبتهمة الخيانة والفساد وتدمير المجتمع .
المبرِّرْ الأول :
هو هل أن هذه السلطة التي فُرضتْ على العراقيين بقوة السلاح سلطة ديمقراطية فعلاً ؟ وهل حققّت شرطاً واحداً من شروط الديمقراطية مقارنة مع مايجري في معظم بلدان العالم وحتى المبتدئة منها في ممارسة الديمقراطية ؟؟
إن من يتابع العملية السياسية في العراق يجد بالامكان وصفها بشتىّ الاوصاف إلاّ أن تكون ديمقراطية حرة ، أو إنها تلبّي الحد الأدنى من قواعد الحكم الديمقراطي في العالم ، وذلك طبقاً لمارافقها من تضليل وتزوير ورشىً وخداع ، وما تخلّلها من صفقات ومناورات لشراء الأصوات وتوزيع الحصص وبيع المناصب وشرائها دون خجل أو إعتبار لعرف أو نظام أو قانون ، ودون الاكتراث لرادع أخلاقي ديني أو إجتماعي أو إنساني .
- فبإسمها يعتقل الناس الابرياء ، ويختطف الصغير والكبير ، ويُقْتَلوا لمجرد المطالبة بحقوقهم الاساسية في تحقيق الأمن ، وتوفير مستلزمات العيش كالماء والكهرباء والصحة والتعليم وفرص العمل .
- وفي ظلّها تحوّل العراق من دولة مستقرة ذات مؤسسات ، يأمن فيها المواطن على نفسه وعرضه وماله وكرامته ، وفي مستوى جيد من التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والامن الفردي والمجتمعي ... الى ساحة من الفوضى والارهاب والقتل والنهب والسلب والحرمان وانعدام الامن والخدمات ، وبات دولة فاشلة لايحكمها قانون ولا يسودها نظام ، تنتهك فيها الأعراض والقيم والحقوق والكرامة الانسانية ، وتتحكم فيها ميليشيات إرهابية مسلحة ، وأحزاب وتيارات عُرفتْ بإرتباطاتها الاجنبية لاغير .
مما أدى لظهور فئتين إرهابيتين مجرمتين هما الطائفية المتخلفة المتمثّلة بميليشيات وعصابات أحزاب السلطة ، والتنظيمات الارهابية المجرمة المتمثّلة بداعش والقاعدة .
المبرِّرْ الثاني :
آفة الفساد الشامل التي تُعد ْمن أخطر الأعمدة التي قامت عليها السلطة بعد الاحتلال ، وكانت نتيجة حتمية لقوانين وسياسات المحتل وسلطاته المتعاقبة التي هيّئت الأرضية لإنتشار هذه الآفة على نطاق واسع شملت كافة منظومات المجتمع المادية والمعنوية والاخلاقية ، وهياكل الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية ، وأدّت الى ابتلاع ثروة العراق وتبديدها ، وانتهاك حقوق الناس ، وتحطيم أواصر الوحدة والاخوّة والمودة وإنعدام الثقة بين أفراد المجتمع وشكّلتْ الأساس لظهور المافيات والعصابات والمرتزقة الذين نهبوا الثروات وهرّبوها بطريقة مُنظّمة مخطط لها بعناية إعتمدت إسلوب المشاريع الوهمية وغسيل الأموال والمضاربة في العملة ، وسرقة الإيرادات والضرائب المتحققة من التجارة العامة . وبحسب ما أعلنته عضوة اللجنة المالية في مايسمى مجلس النواب ، فقد تم انفاق اكثر من ترليون دولار ، وهدر اكثر من ٢٢٠ مليار دولار على عقود وهمية ، واهدار اكثر من ٣٢٠ مليار دولار من خلال عملية فرق السعرين للدينار التي يقوم بها البنك المركزي باشراف أشخاص متنفذين ، كما إن الأحزاب والمليشيات المسلحة تشرف على نهب المليارات من الدولارات يوميا من خلال بيع النفط المهرب بالتنسيق مع ايران والاستحواذ على ٩٥٪ من هذه المبالغ والعائدات المالية من الجمارك والمنافذ الحدودية والرشاوي ، وتذهب ٥٪ فقط للخزينة المركزية ، كل ذلك يجري وفق مخطط دولي مرسوم وأمام أنظار العالم ... وقد تسببّ بإرتفاع خطير في معدلات الفقر والمرض والجوع والجهل والامية والتخلف ، وإنهيار الأمن والخدمات ، وتدهور منظومة القيم والاخلاق في المجتمع العراقي وبصورة محزنة .
المبرِّرْ الثالث :
يتعرض العراق الى مخطط خطير من التجهيل والإذلال والإفقار المادي والمعنوي والنفسي والاخلاقي والعلمي والمعرفي ، يجري تنفيذه بطابور من المزوّرين ، وجيش من المعممّين بإدارة وإشراف ( أجهزة إستخبارية متخصصة ) في غسل العقول وتسميم الافكار وإسقاط المجتمعات ، وتشويه المفاهيم والقيم الوطنية النبيلة التي تربّى عليها الناس ، وغرس بدلاً عنها مفاهيم غريبة منحرفة وشاذة من الشعوذة والدجل والخرافات والتقليد والمهادنة والخنوع والطاعة العمياء لفتاوى وخزعبلات وأوهام يصدرها بسم الدين زوراً حشد مِن المُضَلِّلينْ لاهمَّ لهم سوى تضليل الناس ومسخ عقولهم وتخديرهم وإضعاف إرادتهم وتثبيط معنوياتهم ، وزرع اليأس في نفوسهم لتسهيل السيطرة عليهم وتحديد توجهاتهم بما يخدم أهداف الجهات والاجهزة التي تدير هذا المشروع الخبيث ، حتى بات الكثير من الناس لايستطيع التمييز بين شريف ومنحط ، كاذب وصادق ، نزيه وسارق ، مخلص وخائن ، فضيلة ورذيلة ، وبين حق وباطل .
ومن مؤشرات هذا المخطط الآثم هي إفراغ العراق من الشخصيات الوطنية والكفاءات والعلماء والمفكرين والمثقفين والاُدباء والمتعلمين بإسلوب القتل أو الاختطاف أو الاهانة أو التشريد والتهجير أو التسقيط والاغتيال المعنوي والاجتماعي بتشويه السمعة والسيرة الوطنية والانسانية بحملات مقصودة من التلفيق والاتهام الباطل والاكاذيب والإفتراءات ...
ولم يقتصر جيش التضليل على أدعياء الدين من المعممّين فقط رغم شراسة فعلهم وقوة تأثيرهم على عقول البسطاء ، بل ضم كذلك أسراباً من مايسمى ( الذباب الالكتروني ) التي ينحصر دورها في تزييف الحقائق وقلب المفاهيم وتزوير المعلومات وتشويه الافكار وتسقيط الشخصيات والرموز الوطنية . إن هذا الجيش تقف وراءه مؤسسات مشبوهة بعنوان منظمات ( خيرية ) ، ومرجعيات ( دينية ) يتقدمها أشخاص غرباء عن العراق وأهله ينتمون لدول أجنبية ، لم يُسمعْ لهم يوماً حديث أو لقاء ، ولم يُعرف لهم أصل ولاحسب ولا نسب ، ولم يظهروا في صورة أو خطاب ، سوى أن كبيرهم تصدر بإسمه أحكام وفتاوى في أمور السياسة والحكم في بلد غريب عنه وليس من أهله ، كالعراق !!!
ولا يحقُّ له التدخل في شؤونه عرفاً وقانوناً . إن هذا الصنم حسب ماوصفه أحد أقطاب المؤسسة الدينية ( الشيعية ) ومنظّريها في تصريح منسوب له ، تداولته وسائل إعلام عديدة وتناوله عدد من الكتاب بالتعليق والشرح والتحليل ... ((( لم يَصدرْ له موقف وطني أو مأثرة إيمانية تُثْبتْ إسلامه وتديّنه وتقواه وزهده ، وهو الآن في العقد التاسع من عمره لايملك بحثاً استدلالياً فقهياً أو أصولياً ، ولم يُصَلِّ يوماً باتباعه اي صلاة : في عيد أو جمعة أو جماعة أو جنازة ، ولا يعرف له نسب ولا يوجد له مصدر في كتب النسّابة ، ولم يصدر بحثاً فلكياً ولا عقائدياً ولا تاريخياً ، ولا يملك موقف وطني شريف ضد الاحتلالات التي مرت على العراق ، كالاحتلال الإيراني والأميركي أو غيرهما .
كما وإنه لم يؤد فريضة حج أو عمرة ...
وقضى عمره صامت ، صمت القبور والأصنام عن جرائم الحكومات التي دمرت العراق وشعبه ونهبت ثرواته ... فلم يزرْهُ إلا مبعوث أميركا ولا يقبل زيارة أحد غيرهم لتكملة برامجهم من خلاله في تخريب العراق ... وإن أموال الخُمس التي تقع تحت تصرفه ترسل إلى ايران ولمشاريع نشر التشيّعْ خارج العراق ، ولم ينتفع العراقيون بدينار واحد من حصيلة امواله التي تقدر بمليارات الدولارات !!!!
وإختتم حديثه بالقول ، إعطوني إنجازا وطنياً واحداً لهذا الصنم ، أو مأثرة إيمانية تثبت إسلامه وتديّنه وتقواه وزهده ))) !!!
وبالرغم من هذه الحقائق التي تكشف زيف المرجعية وتعرّي ارتباطاتها بدول معادية للعراق ، لازال نَفَر من الناس يجادل ويقول أنّ ( علي السيستاني ) مرجع ( للشيعة ) في العالم ومن حقّه أن يفتي ويحكم فيما يراه ، قد يصحّ هذا الكلام عندما يصدر المرجع أحكاماً وفتاوى في شؤون الطائفة حيثما تكون ، وفي حدود الفقه والشرع والدين فقط ، وليس إصدار الاحكام والافتاء للتدخل في شؤون العراق السياسية وإدارة الحكم فيه ، وهو البلد الذي يتميز بتنوع ديني وطائفي وقومي فريد ، الأمر الذي أبرز ظاهرة التوظيف السياسي للدين وصراع الطوائف ، وتسبّب في فتنة طائفية كبرى كادت أن تودي بالعراق نحو الهاوية لولا وعي وادراك الخيّرين من ابنائه ، وعمق انتمائهم الوطني والحضاري الذي أسقط هذه الفتنة وفضح رموزها ... هذا اذا ماوضعت الامور في سياقها العام دون التركيز على مايدور حول هذه الشخصية من شبهات إبتداءاً من دوره المتواطيء والمتواصل مع المحتلين ، وانتهاءاً بتأييد مشروعهم الفاسد المدّمر للوطن والدين والامة . وبهذا فإن المرجعية وجيش التضليل والتجهيل الذي يضم طوابير العملاء والمزوّرين والمعممّين المزيّفين الطارئين على الدين وغيرهم من الذين تديرهم المنظمات الصهيونية السرية والعلنية ، يتحملون مسؤولية الكارثة التي يتعرض لها العراق وشعبه منذ الإحتلال ولحد الآن ... وإن واحدة من أهم وسائل الإنقاذ هي فضح وإقتلاع بؤر التجسس والفساد التي تعشعش في أقبية منزوية في مكان من أرض العراق يعرفه الجميع .
الثلاثاء ١ محرم ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١١ / أيلول / ٢٠١٨ م

ثلاثة حقائق مهمة ورئيسية قامت عليها العملية السياسية في العراق بعد الاحتلال ، وهي تمثل مبررّات كافية لإدانتها ومقاومتها وتعطي الحق لكل عراقي حر في العمل من أجل إسقاطها ومطالبة المجتمع الدولي بسحب الاعتراف بها ، ومحاسبة القائمين عليها أمام المحاكم المختصة كمجرمي حرب وبتهمة الخيانة والفساد وتدمير المجتمع .
المبرِّرْ الأول :هو هل أن هذه السلطة التي فُرضتْ على العراقيين بقوة السلاح سلطة ديمقراطية فعلاً ؟ وهل حققّت شرطاً واحداً من شروط الديمقراطية مقارنة مع مايجري في معظم بلدان العالم وحتى المبتدئة منها في ممارسة الديمقراطية ؟؟
إن من يتابع العملية السياسية في العراق يجد بالامكان وصفها بشتىّ الاوصاف إلاّ أن تكون ديمقراطية حرة ، أو إنها تلبّي الحد الأدنى من قواعد الحكم الديمقراطي في العالم ، وذلك طبقاً لمارافقها من تضليل وتزوير ورشىً وخداع ، وما تخلّلها من صفقات ومناورات لشراء الأصوات وتوزيع الحصص وبيع المناصب وشرائها دون خجل أو إعتبار لعرف أو نظام أو قانون ، ودون الاكتراث لرادع أخلاقي ديني أو إجتماعي أو إنساني .
- فبإسمها يعتقل الناس الابرياء ، ويختطف الصغير والكبير ، ويُقْتَلوا لمجرد المطالبة بحقوقهم الاساسية في تحقيق الأمن ، وتوفير مستلزمات العيش كالماء والكهرباء والصحة والتعليم وفرص العمل .
- وفي ظلّها تحوّل العراق من دولة مستقرة ذات مؤسسات ، يأمن فيها المواطن على نفسه وعرضه وماله وكرامته ، وفي مستوى جيد من التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والامن الفردي والمجتمعي ... الى ساحة من الفوضى والارهاب والقتل والنهب والسلب والحرمان وانعدام الامن والخدمات ، وبات دولة فاشلة لايحكمها قانون ولا يسودها نظام ، تنتهك فيها الأعراض والقيم والحقوق والكرامة الانسانية ، وتتحكم فيها ميليشيات إرهابية مسلحة ، وأحزاب وتيارات عُرفتْ بإرتباطاتها الاجنبية لاغير .
مما أدى لظهور فئتين إرهابيتين مجرمتين هما الطائفية المتخلفة المتمثّلة بميليشيات وعصابات أحزاب السلطة ، والتنظيمات الارهابية المجرمة المتمثّلة بداعش والقاعدة .
المبرِّرْ الثاني :آفة الفساد الشامل التي تُعد ْمن أخطر الأعمدة التي قامت عليها السلطة بعد الاحتلال ، وكانت نتيجة حتمية لقوانين وسياسات المحتل وسلطاته المتعاقبة التي هيّئت الأرضية لإنتشار هذه الآفة على نطاق واسع شملت كافة منظومات المجتمع المادية والمعنوية والاخلاقية ، وهياكل الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمنية ، وأدّت الى ابتلاع ثروة العراق وتبديدها ، وانتهاك حقوق الناس ، وتحطيم أواصر الوحدة والاخوّة والمودة وإنعدام الثقة بين أفراد المجتمع وشكّلتْ الأساس لظهور المافيات والعصابات والمرتزقة الذين نهبوا الثروات وهرّبوها بطريقة مُنظّمة مخطط لها بعناية إعتمدت إسلوب المشاريع الوهمية وغسيل الأموال والمضاربة في العملة ، وسرقة الإيرادات والضرائب المتحققة من التجارة العامة . وبحسب ما أعلنته عضوة اللجنة المالية في مايسمى مجلس النواب ، فقد تم انفاق اكثر من ترليون دولار ، وهدر اكثر من ٢٢٠ مليار دولار على عقود وهمية ، واهدار اكثر من ٣٢٠ مليار دولار من خلال عملية فرق السعرين للدينار التي يقوم بها البنك المركزي باشراف أشخاص متنفذين ، كما إن الأحزاب والمليشيات المسلحة تشرف على نهب المليارات من الدولارات يوميا من خلال بيع النفط المهرب بالتنسيق مع ايران والاستحواذ على ٩٥٪ من هذه المبالغ والعائدات المالية من الجمارك والمنافذ الحدودية والرشاوي ، وتذهب ٥٪ فقط للخزينة المركزية ، كل ذلك يجري وفق مخطط دولي مرسوم وأمام أنظار العالم ... وقد تسببّ بإرتفاع خطير في معدلات الفقر والمرض والجوع والجهل والامية والتخلف ، وإنهيار الأمن والخدمات ، وتدهور منظومة القيم والاخلاق في المجتمع العراقي وبصورة محزنة .
المبرِّرْ الثالث :يتعرض العراق الى مخطط خطير من التجهيل والإذلال والإفقار المادي والمعنوي والنفسي والاخلاقي والعلمي والمعرفي ، يجري تنفيذه بطابور من المزوّرين ، وجيش من المعممّين بإدارة وإشراف ( أجهزة إستخبارية متخصصة ) في غسل العقول وتسميم الافكار وإسقاط المجتمعات ، وتشويه المفاهيم والقيم الوطنية النبيلة التي تربّى عليها الناس ، وغرس بدلاً عنها مفاهيم غريبة منحرفة وشاذة من الشعوذة والدجل والخرافات والتقليد والمهادنة والخنوع والطاعة العمياء لفتاوى وخزعبلات وأوهام يصدرها بسم الدين زوراً حشد مِن المُضَلِّلينْ لاهمَّ لهم سوى تضليل الناس ومسخ عقولهم وتخديرهم وإضعاف إرادتهم وتثبيط معنوياتهم ، وزرع اليأس في نفوسهم لتسهيل السيطرة عليهم وتحديد توجهاتهم بما يخدم أهداف الجهات والاجهزة التي تدير هذا المشروع الخبيث ، حتى بات الكثير من الناس لايستطيع التمييز بين شريف ومنحط ، كاذب وصادق ، نزيه وسارق ، مخلص وخائن ، فضيلة ورذيلة ، وبين حق وباطل .
ومن مؤشرات هذا المخطط الآثم هي إفراغ العراق من الشخصيات الوطنية والكفاءات والعلماء والمفكرين والمثقفين والاُدباء والمتعلمين بإسلوب القتل أو الاختطاف أو الاهانة أو التشريد والتهجير أو التسقيط والاغتيال المعنوي والاجتماعي بتشويه السمعة والسيرة الوطنية والانسانية بحملات مقصودة من التلفيق والاتهام الباطل والاكاذيب والإفتراءات ...
ولم يقتصر جيش التضليل على أدعياء الدين من المعممّين فقط رغم شراسة فعلهم وقوة تأثيرهم على عقول البسطاء ، بل ضم كذلك أسراباً من مايسمى ( الذباب الالكتروني ) التي ينحصر دورها في تزييف الحقائق وقلب المفاهيم وتزوير المعلومات وتشويه الافكار وتسقيط الشخصيات والرموز الوطنية . إن هذا الجيش تقف وراءه مؤسسات مشبوهة بعنوان منظمات ( خيرية ) ، ومرجعيات ( دينية ) يتقدمها أشخاص غرباء عن العراق وأهله ينتمون لدول أجنبية ، لم يُسمعْ لهم يوماً حديث أو لقاء ، ولم يُعرف لهم أصل ولاحسب ولا نسب ، ولم يظهروا في صورة أو خطاب ، سوى أن كبيرهم تصدر بإسمه أحكام وفتاوى في أمور السياسة والحكم في بلد غريب عنه وليس من أهله ، كالعراق !!!
ولا يحقُّ له التدخل في شؤونه عرفاً وقانوناً . إن هذا الصنم حسب ماوصفه أحد أقطاب المؤسسة الدينية ( الشيعية ) ومنظّريها في تصريح منسوب له ، تداولته وسائل إعلام عديدة وتناوله عدد من الكتاب بالتعليق والشرح والتحليل ... ((( لم يَصدرْ له موقف وطني أو مأثرة إيمانية تُثْبتْ إسلامه وتديّنه وتقواه وزهده ، وهو الآن في العقد التاسع من عمره لايملك بحثاً استدلالياً فقهياً أو أصولياً ، ولم يُصَلِّ يوماً باتباعه اي صلاة : في عيد أو جمعة أو جماعة أو جنازة ، ولا يعرف له نسب ولا يوجد له مصدر في كتب النسّابة ، ولم يصدر بحثاً فلكياً ولا عقائدياً ولا تاريخياً ، ولا يملك موقف وطني شريف ضد الاحتلالات التي مرت على العراق ، كالاحتلال الإيراني والأميركي أو غيرهما .
كما وإنه لم يؤد فريضة حج أو عمرة ...وقضى عمره صامت ، صمت القبور والأصنام عن جرائم الحكومات التي دمرت العراق وشعبه ونهبت ثرواته ... فلم يزرْهُ إلا مبعوث أميركا ولا يقبل زيارة أحد غيرهم لتكملة برامجهم من خلاله في تخريب العراق ... وإن أموال الخُمس التي تقع تحت تصرفه ترسل إلى ايران ولمشاريع نشر التشيّعْ خارج العراق ، ولم ينتفع العراقيون بدينار واحد من حصيلة امواله التي تقدر بمليارات الدولارات !!!!

وإختتم حديثه بالقول ، إعطوني إنجازا وطنياً واحداً لهذا الصنم ، أو مأثرة إيمانية تثبت إسلامه وتديّنه وتقواه وزهده ))) !!!
وبالرغم من هذه الحقائق التي تكشف زيف المرجعية وتعرّي ارتباطاتها بدول معادية للعراق ، لازال نَفَر من الناس يجادل ويقول أنّ ( علي السيستاني ) مرجع ( للشيعة ) في العالم ومن حقّه أن يفتي ويحكم فيما يراه ، قد يصحّ هذا الكلام عندما يصدر المرجع أحكاماً وفتاوى في شؤون الطائفة حيثما تكون ، وفي حدود الفقه والشرع والدين فقط ، وليس إصدار الاحكام والافتاء للتدخل في شؤون العراق السياسية وإدارة الحكم فيه ، وهو البلد الذي يتميز بتنوع ديني وطائفي وقومي فريد ، الأمر الذي أبرز ظاهرة التوظيف السياسي للدين وصراع الطوائف ، وتسبّب في فتنة طائفية كبرى كادت أن تودي بالعراق نحو الهاوية لولا وعي وادراك الخيّرين من ابنائه ، وعمق انتمائهم الوطني والحضاري الذي أسقط هذه الفتنة وفضح رموزها ... هذا اذا ماوضعت الامور في سياقها العام دون التركيز على مايدور حول هذه الشخصية من شبهات إبتداءاً من دوره المتواطيء والمتواصل مع المحتلين ، وانتهاءاً بتأييد مشروعهم الفاسد المدّمر للوطن والدين والامة . وبهذا فإن المرجعية وجيش التضليل والتجهيل الذي يضم طوابير العملاء والمزوّرين والمعممّين المزيّفين الطارئين على الدين وغيرهم من الذين تديرهم المنظمات الصهيونية السرية والعلنية ، يتحملون مسؤولية الكارثة التي يتعرض لها العراق وشعبه منذ الإحتلال ولحد الآن ... وإن واحدة من أهم وسائل الإنقاذ هي فضح وإقتلاع بؤر التجسس والفساد التي تعشعش في أقبية منزوية في مكان من أرض العراق يعرفه الجميع .

الثلاثاء ١ محرم ١٤٤٠ هـ   ۞۞۞  الموافق  ١١ / أيلول / ٢٠١٨ م

 

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة