هاسبل تحيط أعضاء مجلس النواب الأمريكي بجريمة قتل خاشقجي               أردوغان يعلن عن عملية عسكرية لتطهير شرقي الفرات من الإرهاب               الوطنية تخول عبد المهدي باختيار وزير الدفاع               الزوبعي:لن اتنازل عن دعوتي القضائية ضد الحلبوسي               مصدر:عبد المهدي سيسحب ترشيح الفياض للداخلية               البعث العربي الاشتراكي ارسى دعائم العدل والعدالة               علاوي:لن يستقر العراق وحيتان الفساد من تصنع القرار               المالكي:لو ألعب لو أخربط الملعب..أنا النائب الشيعي الوحيد لبرهم صالح!!              

من مهازل شبكة الإعلام العراقي

مقالات وآراء
الإثنين, 12 تشرين الثاني 2018

من مهازل شبكة الإعلام العراقي

بقلم:علي الكاش

 

بقلم:علي الكاش
بغداد بناها المنصور، واعزها الرشيد، واثراها المأمون، وخربها حزب الدعوة.
بلا أدنى جدال الإعلام عموما في العراق على دين حكومته، والطامة الكبرى تتمثل في الإعلام الرسمي الذي يجانب الحقيقة، ويهرب منها هروب الفأر من القط، وهذا ما يقال عن الإعلام غير الرسمي الذي تمكنت الحكومة الفاسدة وحزبها القائد (حزب الدعوة) من تدجينه عبر المال او سطوة المليشيعات الإرهابية المسعورة التي قتلت مع تنظم داعش الأرهابي ما يقارب (500) من الإعلاميين والصحفيين العراقيين، وعندما لا يكشف الإعلام الحقيقة الكاملة للناس فإن هذا يعني انه لا يحترمهم أو على أقل تقدير غير معني بمعاناتهم، قيل” لا يغمض لأرباب الأقلام جفن، ولا يهدأ لهم بال، ولا يسلك لهم بصر ما لم يروا أن نتاجهم قد اصفرّ سنبله، وآتى أكله، وردّدت الأروقة رجع صدى نتاجه من طالب العلم فيما كتبه”. (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار).
بلا أدنى شك لولا الإعلام الخارجي لضاعت الكثير من الحقائق، وهذا الأمر ليس غريب لأن المؤسسة الإعلامية الأولى في العراقي هي من مخلفات مكب نفايات حزب الدعوة العميل لإيران، ومعظم القنوات الفضائية والصحف العراقية تعود ملكيتها الى الأحزاب الحاكمة، لذا لا تجد جريمة فساد واحدة قد كشفها الإعلام العراقي، فكلها تُكشف عن طريق المناكفات والتسقيط السياسي بين المسؤولين أنفسهم سواء في الحكومة او البرلمان، بل ان الإعلام غالبا ما يغطي الحقائق ويتبنى رؤى وتفسيرات المسؤولين العراقيين، وما عدا ذلك يعتبره محاولات للنيل من العملية السياسية، تلك العملية المسخة التي إعادت العراق الى الوراء قرونا عدة، وليس الى بداية الثورة الصناعية كما وعدت الإدارة الأمريكية.
تناولت وسائل الإعلام مثلا الموقف المخزي ـ حسب تعبيرهم ـ لسلطات المطار في القاهرة تجاه الوفد الإعلامي العراقي الذي زار القاهرة لحضور أعمال (منونديال القاهرة الإعلامي)، وطالبت رئيسة الوفد كما يبدو (هديل كامل) السلطات العراقية بإعادة الإعتبار للوفد العراقي والحكومة العراقية بسبب إعتقال (20) موفدا في سجن المطار في القاهرة، علما إنها مع أربعة موفدين لم يتم إعتقالهم، ولم تخبرنا السبب الذي يقف وراء ذلك؟
ليس من المنطق أن يعتقل خمسة موفدين من بين (25) موفدا، لابد ان يكون هناك سبب وجيه لإعتقالهم، علما ان السيدة هديل زعمت بأن الوفد قد حصل على تأشيرات دخول لمصر، وتبين بعدها انها قد كذبت فيها الأمر، فالخمسة موفدين الذين لم يتم إعتقالهم كان لديهم تأشيرات دخول، لذلك لم تعتقلهم سلطات المطار في القاهرة.
الإعلام العراقي كالعادة ترك الرأس وتمسك بذيل القضية، وراحت الأبواق الإعلامية المأجورة تطالب بالتعامل بالمثل مع الشقيقة الكبرى مصر، والتعامل بالمثل مبدأ دبلوماسي غالبا ما يتعلق بالحصانات الدبلوماسية والأمور الخطيرة، ولا علاقة للوفد بمثل هذا النوع من التعامل.
المهم ان جميع من تناول الحدث بما فيهم الموفدين، لم يوضحوا للعراقيين سبب الإعتقال، وهذا أمر يدعو الى الدهشة! بل حاول البعض ان يضبب الموضوع لسبب ما، وسرعان ما جفت أقلام الإعلاميين العراقيين كأن أمر ما صدر لهم بتجاهل الموضوع تجنبا لما هو أسوأ. الطريف ان بعض الأبواق طالبت بقطع العلاقات مع مصر بسبب وفد السيد هديل كامل.
أول ما يبحث عن المحلل السياسي عند تناول هذا الموضوع الذي أثير بسرعة وأخمد بنفس السرعة دون معرفة السبب الذي يقف وراء ذلك، هو لماذا لم يجرِ الإعلام العراقي لقاءا مع أحد الموفدين المعتقلين ليشرح لنا أساس الموضوع، ولماذا تم الإكتفاء بتصريح مقتضب ومبهم من السيدة هديل؟
الأمر الثاني: ما هي طبيعة هذا المؤتمر (مونديال القاهرة الإعلامي)؟
لكوننا نكتب في عدة صحف ومواقع مصرية وعلى إتصال مباشر مع بعضها لم نقرأ اي خبر عن وجود مثل هذا المونديال الإعلامي، علما ان مصر تهتم بكافة انواع ونشاطات المنتديات الفنية الأدبية العامة والخاصة، فليس من المعقول أن تتجاهل مثل هذا المؤتمر الدولي أو المحلي! لذا إتصلنا بعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع للإستفسار عن هذا المونديال المجهول، فأكدوا عدم معرفتهم به، والبعض قال لا يوجد أصلا مثل هذا المونديال في القاهرة.
حسنا كيف يُجهل مثل هذا المونديال وهو ُعقد في عاصمة الثقافة والفن والحضارة، والوفده العراقي يضم (25) ما بين فنان وإداري؟
من المعروف ان الدبلوماسية المصرية معروفة بخبرتها وكفائتها ومهارتها المتراكمة ولا يمكن ان تقف عثرة أمام مثل هذه النشاطات الإعلامية، سيما إنها قدمت تأشيرات ـ كما إدعت هديل كامل ـ للوفد العراقي، وقد تدخل السفير العراقي في القاهرة، ولم تسفر جهوده عن شيء يذكر، بمعنى أن الوفد إرتكب مخالفة قانونية إستدعت إعتقال (20) منه. وفعلا بعد الإستفسار من جهات مصرية تبين ان هؤلاء المعتقلين لا يمتلكون تأشيرات دخول الى مصر، وان سلطات المطار لا علم لها بحضور وفد عراقي رسمي الى القاهرة، ولا يوجد أي مونديال في القاهرة برعاية الحكومة المصرية أو المؤسسات الثقافية والفنية والمصرية المستقلة. وحاولت الدبلوماسية المصرية أن تساعد الجهات العراقية على تجنب الفضيحة، وهذا يفسر لنا سبب تكتم شبكة الإعلام العراقي على توضيح المسألة ومحاولة طمسها بالسرعة الممكنة.
الفساد المذهل في شبكة الإعلام العراقي
تبين ان الوفد لم يكن رسميا بمعنى انه كان أشبة ما يكون برحلة ترفيهية (راحة وإستجمام) للقاهرة تقدمها شبكة الإعلام للمتنفذين فيها أي حسب العلاقات الحزبية والشخصية، وإعتادت الشبكة على القيام بهذه الرحلة سنوية، وتصرف المبالغ من مخصصات شبكة الإعلام، تحت بند إيفادات.
لا يوجد مونديال بهذا الإسم (مونديال القاهرة الإعلامي) في القاهرة، ولا علم للسلطات المصرية بما فيها الجهات الفنية والإعلامية بهذا المونديال المزعوم. وهذا الأمر جعل السلطات المصرية تستفسر من الوفد العراقي عن صفقة فساد كما يبدو، أو مشبوه لأن المونديال غير حقيقي، سيما ان السلطات المصرية تخابرات مع كافة الجهات ذات العلاقة بالفن والإعلام، وتبين لها ان هذا الموندياال غير حقيقي، فإستفسرت سلطات المطار من الوفد عن السبب الحقيقي الذي يقف وراء الزيارة، علما أن الظروف الأمنية في مصر تستدعي مثل هذاوالبحث والتدقيق.
لم تقم أي جهة مصرية رسمية بإستقبال الوفد العراقي الزائر كما جرت العادة في إستقبال الوفود الرسمية المشاركة في مثل هذه النشاطات في القاهرة، مما ينفي مزاعم هديل كامل.
4.لم يحصل الوفد العراقي على تأشيرات دخول كوفد رسمي، وإنما قدم كمل فرد طلب التأشيرة بشكل منفرد، مما يعني ان شبكة الإعلام على دراية تامة بأن الموفدين لم يكونوا بطابع رسمي وإن إنتموا الى مؤسسة رسمية، لذا كان من الطبيعي أن يُعتقل من لا يحمل تأشيرة الدخول، وهذا إجراء طبيعي لا يلام عليه الجانب المصري، بل يلام في حالة إدخالهم بدون تأشيرات، فالوضع القانوني لسلطات المطار لا غبار عليه.
تبين أن المنوديال المزعوم هو عبارة عن فعالية يقوم بها رجل أعمال مصري يدعى (إبراهيم المصري) دون علم الجهات الرسمية، أو على إعتبار إنه نشاط شخصي لا علاقة للدولة به، والطريف إن الموما اليه لا يتحمل أية نفقات شخصية عن الوفد الزائر، فتكاليف الوفد من سكن وطعام ونفقات جيب علاوة على كافة الفعاليات الهامشية يتحملها الوفد العراقي، بما في ذلك دفاتر المحاضر واللوازم (بقيمة 25 ألف دولار) والجوائز والدروع وتأجير القاعة، وخدمات الضيافة.
لا نفهم أية صفقة سخيفة هذه عندما تشتري هيئة الإعلام دروع من ميزانيتها وتوزعها في مصر على كوادها المشاركة في المونديال الوهمي، أليس من الأجدى أن تقام هذه الفعالية الإعلامية في العراق، طالما ان الحضور في المونديال هم من العراقيين فقط، وكافة النفقات يتحملها الجانب العراقي.
7.يضم الوفد العراقي الزائر شخصيات إدارية وموظفين محسوبين على جهات حزبية (حزب الدعوة) لا علاقة لهم بالإعلام ولا الفن ولا الثقافة،، وحتى الشخصيات الموفدة من الإعلاميين والفنيين فهم لم يقوموا بأي عمل فني أو إعلامي مؤخرا يستحقوا عليه هذه الدروع المزيفة.
الغريب في الأمر أن عدد الموفدين من شبكة الإعلام العراقي (25) شخصا، وخزينة الدولة تتحمل كلفة الإيفاد كاملة، وهكذا وفد يمثل اربعة أو خمسة أضعاف الوفد العراقي المشارك في إجتماعات الأمم المتحدة السنوية، ولا نعرف ما هي الجدوى من وفد شبكة الإعلام؟ وهل هو أكثر أهمية من وفد العراق في الأمم المتحدة؟
الجوائز والدروع التي قدمها ابراهيم المصري لغرض الدعاية لا قيمة لها سوى ما دفع من مبلغ أزائها، فهي بدون قيمة معنوية، لأنها لم تقدم من جهة رسمية في مصر، ولم تقدم عن عمل مميز قام به الموفدون، في الحقيقة هي ليست سوى دروع واهية لا تتحمل ضربة واحدة من حراب الحقيقة، إنها دروع تجلب لحاملها الخزي والعار، وليس الشهرة والإبداع.
صدق العباس بن الأحنف بقوله:
قلبي إلى ما ضرّني داعــــــي … يكثر أحزاني وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوّي إذا … كان عدوّي بين أضلاعي (العقد الفريد).

 بغداد بناها المنصور، واعزها الرشيد، واثراها المأمون، وخربها حزب الدعوة.بلا أدنى جدال الإعلام عموما في العراق على دين حكومته، والطامة الكبرى تتمثل في الإعلام الرسمي الذي يجانب الحقيقة، ويهرب منها هروب الفأر من القط، وهذا ما يقال عن الإعلام غير الرسمي الذي تمكنت الحكومة الفاسدة وحزبها القائد (حزب الدعوة) من تدجينه عبر المال او سطوة المليشيعات الإرهابية المسعورة التي قتلت مع تنظم داعش الأرهابي ما يقارب (500) من الإعلاميين والصحفيين العراقيين، وعندما لا يكشف الإعلام الحقيقة الكاملة للناس فإن هذا يعني انه لا يحترمهم أو على أقل تقدير غير معني بمعاناتهم، قيل” لا يغمض لأرباب الأقلام جفن، ولا يهدأ لهم بال، ولا يسلك لهم بصر ما لم يروا أن نتاجهم قد اصفرّ سنبله، وآتى أكله، وردّدت الأروقة رجع صدى نتاجه من طالب العلم فيما كتبه”. (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار).بلا أدنى شك لولا الإعلام الخارجي لضاعت الكثير من الحقائق، وهذا الأمر ليس غريب لأن المؤسسة الإعلامية الأولى في العراقي هي من مخلفات مكب نفايات حزب الدعوة العميل لإيران، ومعظم القنوات الفضائية والصحف العراقية تعود ملكيتها الى الأحزاب الحاكمة، لذا لا تجد جريمة فساد واحدة قد كشفها الإعلام العراقي، فكلها تُكشف عن طريق المناكفات والتسقيط السياسي بين المسؤولين أنفسهم سواء في الحكومة او البرلمان، بل ان الإعلام غالبا ما يغطي الحقائق ويتبنى رؤى وتفسيرات المسؤولين العراقيين، وما عدا ذلك يعتبره محاولات للنيل من العملية السياسية، تلك العملية المسخة التي إعادت العراق الى الوراء قرونا عدة، وليس الى بداية الثورة الصناعية كما وعدت الإدارة الأمريكية.تناولت وسائل الإعلام مثلا الموقف المخزي ـ حسب تعبيرهم ـ لسلطات المطار في القاهرة تجاه الوفد الإعلامي العراقي الذي زار القاهرة لحضور أعمال (منونديال القاهرة الإعلامي)، وطالبت رئيسة الوفد كما يبدو (هديل كامل) السلطات العراقية بإعادة الإعتبار للوفد العراقي والحكومة العراقية بسبب إعتقال (20) موفدا في سجن المطار في القاهرة، علما إنها مع أربعة موفدين لم يتم إعتقالهم، ولم تخبرنا السبب الذي يقف وراء ذلك؟ليس من المنطق أن يعتقل خمسة موفدين من بين (25) موفدا، لابد ان يكون هناك سبب وجيه لإعتقالهم، علما ان السيدة هديل زعمت بأن الوفد قد حصل على تأشيرات دخول لمصر، وتبين بعدها انها قد كذبت فيها الأمر، فالخمسة موفدين الذين لم يتم إعتقالهم كان لديهم تأشيرات دخول، لذلك لم تعتقلهم سلطات المطار في القاهرة.الإعلام العراقي كالعادة ترك الرأس وتمسك بذيل القضية، وراحت الأبواق الإعلامية المأجورة تطالب بالتعامل بالمثل مع الشقيقة الكبرى مصر، والتعامل بالمثل مبدأ دبلوماسي غالبا ما يتعلق بالحصانات الدبلوماسية والأمور الخطيرة، ولا علاقة للوفد بمثل هذا النوع من التعامل.المهم ان جميع من تناول الحدث بما فيهم الموفدين، لم يوضحوا للعراقيين سبب الإعتقال، وهذا أمر يدعو الى الدهشة! بل حاول البعض ان يضبب الموضوع لسبب ما، وسرعان ما جفت أقلام الإعلاميين العراقيين كأن أمر ما صدر لهم بتجاهل الموضوع تجنبا لما هو أسوأ. الطريف ان بعض الأبواق طالبت بقطع العلاقات مع مصر بسبب وفد السيد هديل كامل.أول ما يبحث عن المحلل السياسي عند تناول هذا الموضوع الذي أثير بسرعة وأخمد بنفس السرعة دون معرفة السبب الذي يقف وراء ذلك، هو لماذا لم يجرِ الإعلام العراقي لقاءا مع أحد الموفدين المعتقلين ليشرح لنا أساس الموضوع، ولماذا تم الإكتفاء بتصريح مقتضب ومبهم من السيدة هديل؟الأمر الثاني: ما هي طبيعة هذا المؤتمر (مونديال القاهرة الإعلامي)؟لكوننا نكتب في عدة صحف ومواقع مصرية وعلى إتصال مباشر مع بعضها لم نقرأ اي خبر عن وجود مثل هذا المونديال الإعلامي، علما ان مصر تهتم بكافة انواع ونشاطات المنتديات الفنية الأدبية العامة والخاصة، فليس من المعقول أن تتجاهل مثل هذا المؤتمر الدولي أو المحلي! لذا إتصلنا بعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع للإستفسار عن هذا المونديال المجهول، فأكدوا عدم معرفتهم به، والبعض قال لا يوجد أصلا مثل هذا المونديال في القاهرة.حسنا كيف يُجهل مثل هذا المونديال وهو ُعقد في عاصمة الثقافة والفن والحضارة، والوفده العراقي يضم (25) ما بين فنان وإداري؟من المعروف ان الدبلوماسية المصرية معروفة بخبرتها وكفائتها ومهارتها المتراكمة ولا يمكن ان تقف عثرة أمام مثل هذه النشاطات الإعلامية، سيما إنها قدمت تأشيرات ـ كما إدعت هديل كامل ـ للوفد العراقي، وقد تدخل السفير العراقي في القاهرة، ولم تسفر جهوده عن شيء يذكر، بمعنى أن الوفد إرتكب مخالفة قانونية إستدعت إعتقال (20) منه. وفعلا بعد الإستفسار من جهات مصرية تبين ان هؤلاء المعتقلين لا يمتلكون تأشيرات دخول الى مصر، وان سلطات المطار لا علم لها بحضور وفد عراقي رسمي الى القاهرة، ولا يوجد أي مونديال في القاهرة برعاية الحكومة المصرية أو المؤسسات الثقافية والفنية والمصرية المستقلة. وحاولت الدبلوماسية المصرية أن تساعد الجهات العراقية على تجنب الفضيحة، وهذا يفسر لنا سبب تكتم شبكة الإعلام العراقي على توضيح المسألة ومحاولة طمسها بالسرعة الممكنة.الفساد المذهل في شبكة الإعلام العراقيتبين ان الوفد لم يكن رسميا بمعنى انه كان أشبة ما يكون برحلة ترفيهية (راحة وإستجمام) للقاهرة تقدمها شبكة الإعلام للمتنفذين فيها أي حسب العلاقات الحزبية والشخصية، وإعتادت الشبكة على القيام بهذه الرحلة سنوية، وتصرف المبالغ من مخصصات شبكة الإعلام، تحت بند إيفادات.لا يوجد مونديال بهذا الإسم (مونديال القاهرة الإعلامي) في القاهرة، ولا علم للسلطات المصرية بما فيها الجهات الفنية والإعلامية بهذا المونديال المزعوم. وهذا الأمر جعل السلطات المصرية تستفسر من الوفد العراقي عن صفقة فساد كما يبدو، أو مشبوه لأن المونديال غير حقيقي، سيما ان السلطات المصرية تخابرات مع كافة الجهات ذات العلاقة بالفن والإعلام، وتبين لها ان هذا الموندياال غير حقيقي، فإستفسرت سلطات المطار من الوفد عن السبب الحقيقي الذي يقف وراء الزيارة، علما أن الظروف الأمنية في مصر تستدعي مثل هذاوالبحث والتدقيق.لم تقم أي جهة مصرية رسمية بإستقبال الوفد العراقي الزائر كما جرت العادة في إستقبال الوفود الرسمية المشاركة في مثل هذه النشاطات في القاهرة، مما ينفي مزاعم هديل كامل.4.لم يحصل الوفد العراقي على تأشيرات دخول كوفد رسمي، وإنما قدم كمل فرد طلب التأشيرة بشكل منفرد، مما يعني ان شبكة الإعلام على دراية تامة بأن الموفدين لم يكونوا بطابع رسمي وإن إنتموا الى مؤسسة رسمية، لذا كان من الطبيعي أن يُعتقل من لا يحمل تأشيرة الدخول، وهذا إجراء طبيعي لا يلام عليه الجانب المصري، بل يلام في حالة إدخالهم بدون تأشيرات، فالوضع القانوني لسلطات المطار لا غبار عليه.تبين أن المنوديال المزعوم هو عبارة عن فعالية يقوم بها رجل أعمال مصري يدعى (إبراهيم المصري) دون علم الجهات الرسمية، أو على إعتبار إنه نشاط شخصي لا علاقة للدولة به، والطريف إن الموما اليه لا يتحمل أية نفقات شخصية عن الوفد الزائر، فتكاليف الوفد من سكن وطعام ونفقات جيب علاوة على كافة الفعاليات الهامشية يتحملها الوفد العراقي، بما في ذلك دفاتر المحاضر واللوازم (بقيمة 25 ألف دولار) والجوائز والدروع وتأجير القاعة، وخدمات الضيافة.لا نفهم أية صفقة سخيفة هذه عندما تشتري هيئة الإعلام دروع من ميزانيتها وتوزعها في مصر على كوادها المشاركة في المونديال الوهمي، أليس من الأجدى أن تقام هذه الفعالية الإعلامية في العراق، طالما ان الحضور في المونديال هم من العراقيين فقط، وكافة النفقات يتحملها الجانب العراقي.7.يضم الوفد العراقي الزائر شخصيات إدارية وموظفين محسوبين على جهات حزبية (حزب الدعوة) لا علاقة لهم بالإعلام ولا الفن ولا الثقافة،، وحتى الشخصيات الموفدة من الإعلاميين والفنيين فهم لم يقوموا بأي عمل فني أو إعلامي مؤخرا يستحقوا عليه هذه الدروع المزيفة.الغريب في الأمر أن عدد الموفدين من شبكة الإعلام العراقي (25) شخصا، وخزينة الدولة تتحمل كلفة الإيفاد كاملة، وهكذا وفد يمثل اربعة أو خمسة أضعاف الوفد العراقي المشارك في إجتماعات الأمم المتحدة السنوية، ولا نعرف ما هي الجدوى من وفد شبكة الإعلام؟ وهل هو أكثر أهمية من وفد العراق في الأمم المتحدة؟الجوائز والدروع التي قدمها ابراهيم المصري لغرض الدعاية لا قيمة لها سوى ما دفع من مبلغ أزائها، فهي بدون قيمة معنوية، لأنها لم تقدم من جهة رسمية في مصر، ولم تقدم عن عمل مميز قام به الموفدون، في الحقيقة هي ليست سوى دروع واهية لا تتحمل ضربة واحدة من حراب الحقيقة، إنها دروع تجلب لحاملها الخزي والعار، وليس الشهرة والإبداع.صدق العباس بن الأحنف بقوله:قلبي إلى ما ضرّني داعــــــي … يكثر أحزاني وأوجاعيكيف احتراسي من عدوّي إذا … كان عدوّي بين أضلاعي (العقد الفريد).

 

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة