هاسبل تحيط أعضاء مجلس النواب الأمريكي بجريمة قتل خاشقجي               أردوغان يعلن عن عملية عسكرية لتطهير شرقي الفرات من الإرهاب               الوطنية تخول عبد المهدي باختيار وزير الدفاع               الزوبعي:لن اتنازل عن دعوتي القضائية ضد الحلبوسي               مصدر:عبد المهدي سيسحب ترشيح الفياض للداخلية               البعث العربي الاشتراكي ارسى دعائم العدل والعدالة               علاوي:لن يستقر العراق وحيتان الفساد من تصنع القرار               المالكي:لو ألعب لو أخربط الملعب..أنا النائب الشيعي الوحيد لبرهم صالح!!              

قمة لا أحد ينال منها.. قيادة الشهيد صدام حسين

مقالات وآراء
الأربعاء, 5 كانون الأول 2018

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قمة لا أحد ينال منها.. قيادة الشهيد صدام حسين

 

د. أبا الحكم

صدام حسين قائد تاريخي، برز لمحة ضوء في سماء العراق والأمة العربية، وعمر هذه الومضة عقود من السنين الطافحة بالعطاء أبهرت العالم حين أنتجت وعمرت وأسست ودافعت عن الأرض والعِرضِ والوطن والإنسان.. وكان صادقًا وأمينًا وشجاعًا ورحومًا مع شعبه ومع الذين يعملون من أجل السلام والحرية في العالم.. وكان قويًا وصارمًا مع أعداء العراق وأعداء الأمة والإنسانية.. ومثل هذه الكاريزما النادرة التي تجمع بين بناء العراق والدفاع عنه والدفاع عن الأمة العربية، بين الشجاعة والركون إلى السلام حيث يتطلب بناء علاقات على وفق مبادئ يحترمها ولا يحيد عنها، تعد كاريزما فريدة ونادرة.

القائد صدام حسين كان شفوقًا ومحبًا لرفاقه والذين معه في القيادة نزولاً، وعطوفًا ومحبًا لشعبه الذي وقف معه في السراء والضراء وتحمل تضحيات صد العدوان على العراق طيلة ثمان سنوات وقبلها من عدوان غاشم وتحمل تضحيات الحصار الجائر طيلة ثلاثة عشر عامًا كما تحمل عدوانات الردة الغادرة عليه وعلى مواقع نهضته ومرتكزات تطوره وقوته.

فحين كان القائد الشهيد يخرج إلى الشعب بعفوية تندفع الجموع لتحيطه من كل جانب بتعبيرات الحب والتقدير.. وكان بإمكانها أن لا تخرج في بغداد والوسط والجنوب والشمال.. وكان بإمكانها أن تلتزم أماكنها وتلوذ بالصمت ولا تستقبل القائد.. لكن جماهير الشعب تدرك بحسها الوطني أن القائد صدام حسين يتحسس حاجاتها واحتياجاتها ويلبي طموحاتها المادية والاعتبارية فتطمئن على حمايته لحريتها وكرامتها ولسيادة العراق واستقلاله الوطني.

مَنَ مِنْ الحكام في المنطقة والعالم إذا ما خرج لأي سبب كان تتدفق جماهير الشعب لتحيطه كما تحيط بالحب والاحترام صدام حسين؟ لا أحد، حسب علمي سوى القائد العربي جمال عبد الناصر والقائد الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات.. ولكن، هل أن الشعب العراقي كله يحب صدام حسين.. أقول نعم، عدا عملاء إيران من حزب الدعوة وجواسيس الغرب والصغار من عملاء العرب.. والفاصل بين صدام وهؤلاء هو الوطنية.. فهم ليسوا وطنيين لكي يكسبوا حب الشعب وحب القائد.. هم يعملون من أجل، ليس بلدهم العراق، إنما من أجل إيران وأمريكا وعواصم الغرب وتل أبيب.. فكيف يمكن تصنيف هؤلاء بالوطنيين؟ أنظروا الآن ماذا فعلوا بالعراق وشعب العراق طيلة خمسة عشر عامًا تقريبًا من الاحتلال؟ دمروا العراق وهجروا شعبه ونهبوه.. فهل أن هؤلاء وطنيين؟ وهل كان صدام قد ظلمهم؟ كلا، لقد ظلموا أنفسهم وظلموا العراق وشعبه، وخدموا إيران ومعها أمريكا والغرب وتل أبيب، كما خدموا جيوبهم بالسحت الحرام.. هذه حقائق لا أحد يستطيع حجب خطوط ارتباطات حزب الدعوة ومن معه بالأجنبي وبالموساد الإسرائيلي.. وهؤلاء جميعهم يتربصون بالعراق وبشعب العراق الشر والسوء.. صدام حسين كان وطنيًا بامتياز في أعين الشعب العراقي والشعب العربي.. وكان في أعين العملاء للأجنبي والجواسيس والخونة غير ذلك.. فأمريكا لا تحب صدام حسين ما دام قائدًا إستقطابيًا من طراز فريد وشجاعأ من طراز فريد وبَنْائًا من طراز فريد.. هذا النموذج من القيادة لا تحبه أمريكا ولا إيران ولا الغرب ولا الكيان الصهيوني ولا حتى من الصغار العرب.. كل هؤلاء أجمعوا على أن لا ينهض العراق ولا ينهض أي قطر عربي آخر، ومستوى هذه الأقطار يبقى حقول دواجن وأسواق لتصريف منتجات الغرب ونهب ثروات الأمة وثروات العراق على وجه الخصوص.

عراق صدام حسين عبر الخط الأحمر الذي رسمه الأمريكان والإسرائيليين والفرس المجوس، حين أسس نهضة العراق بتأميم النفط وانتزع حقوق الشعب العراقي من مخالب الشركات الاحتكارية الأجنبية.. وحقق حكمًا ذاتيًا لم يخطر ببال أي من دول الجوار لأخوتنا الكرد في الشمال تنفيذًا لمبدأ الأخوة القومية التي يؤمن بها حزب البعث العربي الأشتراكي.. عراق صدام حسين هو عراق البعث يتعامل مبدئيًا مع الشعب بغض النظر عن قيادات الأحزاب وقيادات النظم.. فحزب الدعوة لا يحب العراق ولا يحب الشعب العراقي ولا يحب صدام، لأن صدام منع الحزب من أن يسيئ للعراق ولشعب العراق لحساب دولة أجنبية هي إيران وحمى العراق وشعب العراق من وباء الطائفية الخطير.

لقد تجاوز صدام حسين الخط الأحمر دفاعًا عن العرب حين حذر الصهاينة في تل أبيب من مغبة التعرض لأي قطر عربي بإطلاقه (39) صاروخًا، فحطم بذلك نظرية الأمن الإسرائيلية.. فهل يسكت الغرب وتسكت أمريكا ويسكت الفرس وعملائهم الصغار؟ لا يسكت أحد من هؤلاء، فمنهم من كان ينبح، ومنهم من كان يُجَرِحُ بمخالبه جسم العراق، ومنهم من كان يدور في فلك الاجتماعات التآمرية في لندن وأربيل والخليج والبنتاغون والبيت الأبيض ووكالة الاستخبارات الأمريكية.. وهؤلاء هم حثالة من العراقيين يعتاشون في مواخير العمالة وعلى فتات ما تقدمه لهم سفارات أمريكا وسفارات الغرب وسفارات الفرس وسفارات تل أبيب وسفارات بعض العرب الصغار!!

الذكرى الثانية عشر لاغتيال القائد الشهيد صدام حسين، تحل على العالم الذي استنكر هذه الجريمة الشنعاء.. والآن، هناك جهات أجنبية تروج بتوقيت فاضح مع هذه الذكرى، من أجل الإساءة إلى القائد، فمنها من يلمح إلى أن القائد كان هو الأول والأخير في صنع القرار السياسي في العراق، تحت كلام (هكذا كان يدار العراق)!! ولكن مثل هذه المحاولات لن تخدش قمة الجبل ولا تحجب تراث صدام حسين القائد الشهيد ولن تستطع أن تلغي هيكلية قيادته، التي تصنع القرارات الوطنية في الحزب والدولة.

الحقائق تبقى هي الشامخة في الانجازات التي أبهرت العالم، وهي من صنع البعث وقوى الشعب الوطنية بقيادة صدام حسين الشهيد.. والعملاء والجواسيس والخونة يظلون صغار دائمًا كديدان الأرض!!

1/12/2018

 

الاثنين 25 ربيع الاول 1440 / 3 كانون الاول 2018

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة