أردوغان لـ"ماكرون": بأي صفة تتحدث عن أنشطتنا في شرق المتوسط؟               أردوغان: سنحمي بكل ما نمتلك من قوة سفننا في شرق المتوسط               "العسكري" السوداني: فض الاعتصام "فخ" نُصب لقوات "الدعم السريع"               القانونية النيابية:أحزاب الحشد الشعبي تريد الهيمنة على القضاء بأسم “الدين”               مصادر: 20 مليار دينار “ثمن” دفاع الكعبي عن ذكرى علوش               تقرير بريطاني:أمريكا صرفت على العراق “تريليون دولار” لكي تسلمه إلى إيران               الشابندر:عبد المهدي” كذاب”               رايتس ووتش:السلطة العراقية تفرض نظام غير إنساني بحق 1.8 مليون نازح              

التكالب المسعور على مناصب الدولة

مقالات وآراء
الجمعة, 7 كانون الأول 2019

التكالب المسعور على مناصب الدولة

 

بقلم:عدنان حسين
حال الانسداد التي واجهها تشكيل الحكومة، وهي حال متكرّرة، بهذا الشكل أو ذاك مع كل حكومة، ما كان لها أن تكون وتتكرر لو لم تكن مناصب الحكومة، وسائر مناصب الدولة، مُغرية وواعدة ليس بالجاه وحده وإنّما بالثروة التي يمكن أن تدرّها على متقلّدي هذه المناصب والأحزاب والقوى التي ترشّحهم.
منذ 2006 يندفع بكل العنفوان أشخاص وأحزاب وجماعات نحو الحصول على مناصب الوزارات الأكثر مجلبة للعقود والمقاولات الداخلية والخارجية، وفي مقدمها وزارات التجارة والكهرباء والدفاع والاتصالات والداخلية والزراعة والهجرة والمهجرين، فضلاً عن مناصب المحافظين ووكلاء الوزرات ورؤساء الهيئات والمؤسسات.هذه المناصب من زاوية نظر الأشخاص والقوى الساعية للحصول عليها، هي البقرات الأكثر إدراراً للحليب كامل الدسم.
الساعون إلى هذه المناصب عادة ما يتذرّعون بـ”الاستحقاق الانتخابي” أو”استحقاق المكوّن”، تبريراً لاندفاعهم الضاري نحوها، فيما تجري تحت الطاولات وفي الغرف المغلقة عمليات بيع وشراء للمناصب، وهو وباء اجتاح أيضاً مجلس النواب ومجالس المحافظات والهيئات الموصوفة بـ”المستقلة” على نحو غير مسبوق في تاريخ الدولة العراقية، حتى في عهد النظام السابق الذي يتبيّن لنا الآن أن فسادة لا يمثل أي قيمة تذكر بالمقارنة مع فساد نظام الإسلام السياسي الحالي.
يُقدّر عدد المشاريع المُعطّلة في عموم العراق بنحو 30 ألف مشروع، وتُقدّر قيمتها بعدة مئات المليارات من الدولارات. تعطّل هذه المشاريع، وبعضها حيوية للغاية، لا يرجع إلى النقص في التخصيصات المالية وإنّما إلى التلاعبات التي درج عليها متولّو المناصب العليا في الوزارات والمؤسسات والدوائر الذين اعتادوا على تقاسم الحصة الأكبر من التخصيصات المالية مع المقاولين والشركات غير الرصينة والوهمية التي عُهِد إليها تنفيذ مقاولات إنجاز المشاريع.
هذه الحلقة الجهنمية التي لا تكفّ عن الدوران المتسارع مع كل عملية انتخابية وكل تشكيل لحكومة اتحادية أو محلية، لا يمكن وقفها من دون ستراتيجية حقيقية، واضحة وفعّالة، لمكافحة الفساد الإداري والمالي بكلّ أشكاله، بما لا يمكّن أي وزير أو وكيل وزارة أو مدير عام أو رئيس مؤسسة أو هيئة من التصرّف بدينار واحد خارج القانون، بما لا يساعد أي فاسد من الإفلات من العقاب بإيّ شكل وصورة، وبخاصة بصورة العفو العام الذي يتكرر إعلانه كلما تزايدت أعداد الفاسدين والإرهابيين المرتبطين مباشرة بمتولّي المناصب العليا في الحكومة ومجلس النواب ومجالس المحافظات وسواها.المناصب في هذه الدولة مغرية بالإثراء الفلكي السريع، وهذا ما يفسّر التكالب عليها، كما هو حاصل مع الحكومة الجديدة، وقبلها الحكومات السابقة.

بقلم:عدنان حسين
حال الانسداد التي واجهها تشكيل الحكومة، وهي حال متكرّرة، بهذا الشكل أو ذاك مع كل حكومة، ما كان لها أن تكون وتتكرر لو لم تكن مناصب الحكومة، وسائر مناصب الدولة، مُغرية وواعدة ليس بالجاه وحده وإنّما بالثروة التي يمكن أن تدرّها على متقلّدي هذه المناصب والأحزاب والقوى التي ترشّحهم.
منذ 2006 يندفع بكل العنفوان أشخاص وأحزاب وجماعات نحو الحصول على مناصب الوزارات الأكثر مجلبة للعقود والمقاولات الداخلية والخارجية، وفي مقدمها وزارات التجارة والكهرباء والدفاع والاتصالات والداخلية والزراعة والهجرة والمهجرين، فضلاً عن مناصب المحافظين ووكلاء الوزرات ورؤساء الهيئات والمؤسسات.هذه المناصب من زاوية نظر الأشخاص والقوى الساعية للحصول عليها، هي البقرات الأكثر إدراراً للحليب كامل الدسم.
الساعون إلى هذه المناصب عادة ما يتذرّعون بـ”الاستحقاق الانتخابي” أو”استحقاق المكوّن”، تبريراً لاندفاعهم الضاري نحوها، فيما تجري تحت الطاولات وفي الغرف المغلقة عمليات بيع وشراء للمناصب، وهو وباء اجتاح أيضاً مجلس النواب ومجالس المحافظات والهيئات الموصوفة بـ”المستقلة” على نحو غير مسبوق في تاريخ الدولة العراقية، حتى في عهد النظام السابق الذي يتبيّن لنا الآن أن فسادة لا يمثل أي قيمة تذكر بالمقارنة مع فساد نظام الإسلام السياسي الحالي.
يُقدّر عدد المشاريع المُعطّلة في عموم العراق بنحو 30 ألف مشروع، وتُقدّر قيمتها بعدة مئات المليارات من الدولارات. تعطّل هذه المشاريع، وبعضها حيوية للغاية، لا يرجع إلى النقص في التخصيصات المالية وإنّما إلى التلاعبات التي درج عليها متولّو المناصب العليا في الوزارات والمؤسسات والدوائر الذين اعتادوا على تقاسم الحصة الأكبر من التخصيصات المالية مع المقاولين والشركات غير الرصينة والوهمية التي عُهِد إليها تنفيذ مقاولات إنجاز المشاريع.
هذه الحلقة الجهنمية التي لا تكفّ عن الدوران المتسارع مع كل عملية انتخابية وكل تشكيل لحكومة اتحادية أو محلية، لا يمكن وقفها من دون ستراتيجية حقيقية، واضحة وفعّالة، لمكافحة الفساد الإداري والمالي بكلّ أشكاله، بما لا يمكّن أي وزير أو وكيل وزارة أو مدير عام أو رئيس مؤسسة أو هيئة من التصرّف بدينار واحد خارج القانون، بما لا يساعد أي فاسد من الإفلات من العقاب بإيّ شكل وصورة، وبخاصة بصورة العفو العام الذي يتكرر إعلانه كلما تزايدت أعداد الفاسدين والإرهابيين المرتبطين مباشرة بمتولّي المناصب العليا في الحكومة ومجلس النواب ومجالس المحافظات وسواها.المناصب في هذه الدولة مغرية بالإثراء الفلكي السريع، وهذا ما يفسّر التكالب عليها، كما هو حاصل مع الحكومة الجديدة، وقبلها الحكومات السابقة.

 

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة