مصمم "إس – 500" يتحدث إلى الصحفيين عن فعالية منظومته ضد الأهداف الفضائية               ترامب يطلق رسميا حملته الانتخابية لولاية ثانية ويتعهد "بزلزال" في صناديق الاقتراع               أغنى امرأة في إسرائيل تدعم نيكي هايلي للوصول إلى البيت الأبيض على حساب ترامب               تقرير: واشنطن أخطأت بالاعتماد على السعودية لتطبيق "صفقة القرن" بدلا عن الأردن ومصر               القيادة العامة للقوات المسلحة نعي اللواء الطيار الركن فهد عبد الباقي العجيلي               تفاصيل اللحظات الأخيرة لوفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي               البعث والحراك الشعبي في الجزائر               وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في المحكمة              

تجاوز عدد الأيتام الـ ٥ ملايين يتيم في عموم العراق .. وهذا حالهم؟!

أخبار عراقية
الأحد, 26 أيار 2019

بسم الله الرحمن الرحيم

  تجاوز عدد الأيتام الـ ٥ ملايين يتيم في عموم العراق .. وهذا حالهم؟!

 

بلغ عدد الأيتام أكثر من 5 ملايين يتيم بعموم محافظات العراق، في وقت تنحسر أعداد دور رعايتهم على الأصابع ومنها يرجع إنشاؤه إلى خميسينيات القرن الماضي.
دار رعاية الأيتام في بغداد، أو دار رعاية براعم الأطفال، واحدة من بين هذه المؤسسات، وقد أُسست في عام 1957 برعاية الملكة عالية بن الحسين زوجة الملك غازي، ووالدة الملك فيصل الثاني إبان الحكم الملكي في العراق، بحسب الباحث الاجتماعي الأقدم معمر حافظ.
ويوضح حافظ في حوار " أنه "في بغداد أربع دور لإيواء الأيتام، دار مختلطة وفيها المستفيدون إلى عمر 6 سنوات، وداران للبنات وأخرى للذكور، وفي كل محافظة من محافظات العراق هناك دار حكومية لإيواء الأيتام، أي إن مجمل عدد دور الإيواء لا يتجاوز 20 داراً".
ويبيّن أن "الطاقة الاستيعابية مثلاً لدار براعم الصليخ هي 100 مستفيد، لكن عدد المستفيدين من الدار الآن هو 60 يتيماً فقط، يحظون برعاية كاملة، صحّية ودراسية، إلى أن يبلغوا من العمر 18 عاماً، يحق لهم البقاء بسبب الدراسة، لكن يسقط عنهم هذا الحق بعد هذا العمر، ومنهم من يحظى بفرصة العمل في الدار بشكل طوعي".
ويوضح المتحدث أنّ جرائم الإرهاب والتفجيرات التي حدثت في بغداد، كانت سبباً في دخول عدد من الأيتام إلى هذه الدار، بعد أن فقدوا الأب والأم، أو أحدهما، مناشداً الحكومة العراقية، أن تفتح للمستفيدين من دور رعاية الدولة من الذكور والإناث درجات وظيفية خاصة، لإكمال مسيرتهم الحياتية بعد 18 عاماً بدل أن يتركوا مجدداً عرضة للشارع.
ويقول الباحث الاجتماعي في دار رعاية أيتام الصليخ في بغداد مصطفى محمد، في حوار "، "نستقبل في دار رعاية البراعم من 6 سنوات إلى 18 عاماً، ويتم ذلك وفق قرار من القاضي".
ويضيف محمد: "أصبح الفقر عاملاً آخر يجعل المعوزين والفقراء، يلجؤون إلى دار رعاية الأيتام ويودعون أبناءهم فيها، خوفاً عليهم من الانحراف في الشارع بسبب الجوع والحرمان، أو ازدياد حالات الطلاق وتمزق الأسرة بسبب الفقر، أي إن الفقر عامل جديد طرأ على مجتمعنا يزيد من نسبة المحتاجين إلى خدمة دار رعاية الأيتام حتى بوجود الأبوين".
من جهته، يقول قاسم تتر الموظف في دار رعاية براعم الصليخ في حوار "،: "نقدم الرعاية الأسرية والصحية والاجتماعية للأيتام، من دراسة وترفيه وكافة المستلزمات الحياتية، ونهتم بوضعهم الدراسي أولاً، لنضمن لهم مستوىً ثقافياً وفكرياً ومساعدتهم في تأمين مستقبلهم".
ويضيف تتر: "يحتاج المستفيد من الدار إلى مكان يلهو فيه، وخصوصاً أن أعمارهم تحتم عليهم اللعب ولنا ساحة كبيرة مهملة في الدار ناشدنا المسؤولين لإصلاحها وتجهيزها لهذا الغرض، ولم نلق غير الوعود، علماً أن رئيس الوزراء السابق زار الدار ولفتنا عنايته إلى ذلك، ولليوم لم نر على أرض الواقع شيئاً".
ويتمنى الطفل المستفيد من الدار علي يقضان أن يكون ممثلاً مشهوراً، ويقول  ": "أتلقى هنا عناية جيدة ويرعاني كل الموجودين في الدار وكل الأطفال الآخرين إخوتي، وتزورني أمي دائماً لتطمئن إلى صحّتي وكيف أقضي يومي في الدار".
من جهته، يقول علي ناصر المستفيد من الدار: "نحن نعيش هنا بخير والحمد لله، لكن بعد عمر 18 سنخرج إلى الشارع، ويمكن أن نتزوج وننجب أطفالاً ونودعهم بسبب الفقر في الدار كحالتي، نحتاج إلى النظر في قضيتنا والحصول على تعيين في الدولة للخلاص من الفقر".
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام، أن عدد الأطفال الأيتام في العراق يقدر بخمسة ملايين طفل من مجموع نحو 140 مليون يتيم في العالم، وأوضحت اليونيسف في تقرير لها أن 5 في المائة من أيتام العالم موجودون في العراق.
وأقر مسؤول بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، بأن الفساد أحد أسباب تآكل الرعاية الخاصة بالأيتام.
وأضاف في حديث " عليه، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، أن البلاد بحاجة إلى ما لا يقل عن ألف دار إيواء أيتام لسحب كل الأطفال من الشوارع، وضمان عدم انحرافهم وبناء مستقبل آمن ومحترم لهم، لافتاً إلى أن منحاً مالية ومساعدات دولية تبخرت في السنوات الماضية، والحكومة لا تمتلك رؤية عن كيفية معالجة المشكلة الاجتماعية الأولى في البلاد.
وتابع: "دور الأيتام فيها قصص مأسوية قد لا نصدقها حتى بالأفلام، لكن بالشارع هناك قصص أكثر رعباً ووجعاً، وستكون أشدّ ما إن يكبروا بلا تعليم ولا مستقبل واضح".
السبت ٢١ رمضــان ١٤٤٠هـ - الموافق ٢٥ / أيــار / ٢٠١٩ م

بلغ عدد الأيتام أكثر من 5 ملايين يتيم بعموم محافظات العراق، في وقت تنحسر أعداد دور رعايتهم على الأصابع ومنها يرجع إنشاؤه إلى خميسينيات القرن الماضي.
دار رعاية الأيتام في بغداد، أو دار رعاية براعم الأطفال، واحدة من بين هذه المؤسسات، وقد أُسست في عام 1957 برعاية الملكة عالية بن الحسين زوجة الملك غازي، ووالدة الملك فيصل الثاني إبان الحكم الملكي في العراق، بحسب الباحث الاجتماعي الأقدم معمر حافظ.
ويوضح حافظ في حوار " أنه "في بغداد أربع دور لإيواء الأيتام، دار مختلطة وفيها المستفيدون إلى عمر 6 سنوات، وداران للبنات وأخرى للذكور، وفي كل محافظة من محافظات العراق هناك دار حكومية لإيواء الأيتام، أي إن مجمل عدد دور الإيواء لا يتجاوز 20 داراً".
ويبيّن أن "الطاقة الاستيعابية مثلاً لدار براعم الصليخ هي 100 مستفيد، لكن عدد المستفيدين من الدار الآن هو 60 يتيماً فقط، يحظون برعاية كاملة، صحّية ودراسية، إلى أن يبلغوا من العمر 18 عاماً، يحق لهم البقاء بسبب الدراسة، لكن يسقط عنهم هذا الحق بعد هذا العمر، ومنهم من يحظى بفرصة العمل في الدار بشكل طوعي".
ويوضح المتحدث أنّ جرائم الإرهاب والتفجيرات التي حدثت في بغداد، كانت سبباً في دخول عدد من الأيتام إلى هذه الدار، بعد أن فقدوا الأب والأم، أو أحدهما، مناشداً الحكومة العراقية، أن تفتح للمستفيدين من دور رعاية الدولة من الذكور والإناث درجات وظيفية خاصة، لإكمال مسيرتهم الحياتية بعد 18 عاماً بدل أن يتركوا مجدداً عرضة للشارع.
ويقول الباحث الاجتماعي في دار رعاية أيتام الصليخ في بغداد مصطفى محمد، في حوار "، "نستقبل في دار رعاية البراعم من 6 سنوات إلى 18 عاماً، ويتم ذلك وفق قرار من القاضي".
ويضيف محمد: "أصبح الفقر عاملاً آخر يجعل المعوزين والفقراء، يلجؤون إلى دار رعاية الأيتام ويودعون أبناءهم فيها، خوفاً عليهم من الانحراف في الشارع بسبب الجوع والحرمان، أو ازدياد حالات الطلاق وتمزق الأسرة بسبب الفقر، أي إن الفقر عامل جديد طرأ على مجتمعنا يزيد من نسبة المحتاجين إلى خدمة دار رعاية الأيتام حتى بوجود الأبوين".
من جهته، يقول قاسم تتر الموظف في دار رعاية براعم الصليخ في حوار "،: "نقدم الرعاية الأسرية والصحية والاجتماعية للأيتام، من دراسة وترفيه وكافة المستلزمات الحياتية، ونهتم بوضعهم الدراسي أولاً، لنضمن لهم مستوىً ثقافياً وفكرياً ومساعدتهم في تأمين مستقبلهم".
ويضيف تتر: "يحتاج المستفيد من الدار إلى مكان يلهو فيه، وخصوصاً أن أعمارهم تحتم عليهم اللعب ولنا ساحة كبيرة مهملة في الدار ناشدنا المسؤولين لإصلاحها وتجهيزها لهذا الغرض، ولم نلق غير الوعود، علماً أن رئيس الوزراء السابق زار الدار ولفتنا عنايته إلى ذلك، ولليوم لم نر على أرض الواقع شيئاً".
ويتمنى الطفل المستفيد من الدار علي يقضان أن يكون ممثلاً مشهوراً، ويقول  ": "أتلقى هنا عناية جيدة ويرعاني كل الموجودين في الدار وكل الأطفال الآخرين إخوتي، وتزورني أمي دائماً لتطمئن إلى صحّتي وكيف أقضي يومي في الدار".
من جهته، يقول علي ناصر المستفيد من الدار: "نحن نعيش هنا بخير والحمد لله، لكن بعد عمر 18 سنخرج إلى الشارع، ويمكن أن نتزوج وننجب أطفالاً ونودعهم بسبب الفقر في الدار كحالتي، نحتاج إلى النظر في قضيتنا والحصول على تعيين في الدولة للخلاص من الفقر".
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام، أن عدد الأطفال الأيتام في العراق يقدر بخمسة ملايين طفل من مجموع نحو 140 مليون يتيم في العالم، وأوضحت اليونيسف في تقرير لها أن 5 في المائة من أيتام العالم موجودون في العراق.
وأقر مسؤول بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق، بأن الفساد أحد أسباب تآكل الرعاية الخاصة بالأيتام.
وأضاف في حديث " عليه، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه، أن البلاد بحاجة إلى ما لا يقل عن ألف دار إيواء أيتام لسحب كل الأطفال من الشوارع، وضمان عدم انحرافهم وبناء مستقبل آمن ومحترم لهم، لافتاً إلى أن منحاً مالية ومساعدات دولية تبخرت في السنوات الماضية، والحكومة لا تمتلك رؤية عن كيفية معالجة المشكلة الاجتماعية الأولى في البلاد.
وتابع: "دور الأيتام فيها قصص مأسوية قد لا نصدقها حتى بالأفلام، لكن بالشارع هناك قصص أكثر رعباً ووجعاً، وستكون أشدّ ما إن يكبروا بلا تعليم ولا مستقبل واضح".


السبت ٢١ رمضــان ١٤٤٠هـ - الموافق ٢٥ / أيــار / ٢٠١٩ م

 

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة