محاولة تهريب ٤٠ سيارة في ( أم قصر )               أرتال عسكرية كبيرة تتوجه إلى البصرة بسبب تصاعد التظاهرات               القوات المشتركة تفرض حظرا للتجوال في البصرة والنجف               حكومة بغداد تتخوف من اتساع التظاهرات إلى بقية المحافظات               فديو .... فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018               برقية إلى الرفيق القائد عزة إبراهيم من الرفيق صلاح المختار               التوت يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب               إنشاء أول أشعة سينية ثلاثية الأبعاد بالألوان              

هل الشرف الحقيقي ، بحاجة الى ميثاق؟

مقالات وآراء
الخميس, 19 أيلول 2018

الدكتور خضير المرشدي


 

الشرف الحقيقي هو هوية شاملة للانسان الشريف ، تعبر عن تكوينه النفسي والروحي والخلقي ، وعن مجمل تاريخه وكيفية سلوكه الشخصي والاجتماعي  ، وإرتباط ذلك بقضية مهمة وجوهرية هي العلاقة مع وطنه وشعبه وامته وإخلاصه لهما ... بهذا المعنى فأن الشرف الحقيقي يعني ، الكرامة والنخوة والنزاهة والصدق والأمانة والمروءة والشجاعة والإحسان ، والانتماء الصميمي للوطن والشعب والاستعداد للتضحية بالمال والنفس والولد من أجلهما وغيرها من القيم التي تتظافر مع بعضها لتسمو بالإنسان وتضعه في مرتبة التقدير والإجلال والتوقير والوطنية والشرف الرفيع ، بهذا المعنى فان الشرف كهوية لايتجزء أبدا ، من كان شريفا على المستوى الشخصي بمعايير الشرف المعروفة ، لابد أن يكون شريفا على المستوى الاجتماعي ، ومن كان كذلك ، فلابد أن يكون شريفا على المستوى الوطني اي في كيفية تعامله مع قضية الوطن والشعب ، والعلاقة صميمية جدلية لاتنفصم أبدا . 
ومن هذا المنطلق كون إن الشرف هوية وتكوين وتربية ونشأة وسلوك وانتماء حقيقي ؟؟؟   فهل هذا يحتاج الى عقد مؤتمر للتوقيع على ورقة ميثاق شرف ؟؟ وهل أن الشرف كلمات تكتب على الورق أو تلقى في مؤتمرات ؟؟؟
ومن قبل من ؟ من أناس قد فعلوا كل شيء تجاه الوطن الا ما يخص مفاهيم وقيم الشرف والرجولة والوطنية ... ولعمري أن العلاقة جدلية لاتنفصم بين ماهو شخصي واجتماعي ووطني من القيم في حياة اي إنسان .
والشرف الذي يعرفه البعض بإنتقائية ، قدر مايتعلق بشخصه أو سلوكه كفرد.  أو مايتعلق بجانب واحد من جوانب الحياة ، كما هو حاصل ، من أن غير الشريف هو من انحرف بسلوك ( بايولوجي أو عاطفي شاذ ) سواءا كان رجلا أم أنثى .. فيمكن القول بأن هذا المفهوم من مفاهيم الشرف يمثل احدى فضائل سلامة الفرد والعائلة وصلاحها والتي هي بمعناها الواسع سلامة وصلاحا للمجتمع ،،، ولكن هذا المعنى الذي يضعه المجتمع للأنثى أو الذكر ، ويطالبهما من خلاله بالابتعاد عن الرذيلة ، يجب على المجتمع أن لا يختزله في السلوك الجنسي للفرد فحسب ويحاسبه على أساسه !!! وفي ذات الوقت يغفل السلوكيات البعيدة عن الشرف والانحرافات والممارسات الشاذة التي تتسبب فعلا في أزمة الاخلاق والمبادئ والقيم والمثل العليا؟؟
فمن المؤكد أن كل من يسعى في الأرض فسادا، رجلا كان أو امرأة ومارس الرذيلة ، وانتهج طريق الفاحشة وهي متشعبة ومتنوعة بما فيها ( الفاحشة الشخصية ) ؟؟ ، ومن يغش الناس ويهينهم ويقتلهم ويحرقهم ويغتصبهم ويُعذبهم ويغرقهم ويسرقهم ويصادر أحلامهم وطموحاتهم ومستقبلهم ، ويتحالف مع أعداءهم ويستقوى عليهم بالاجنبي ، هو عديم الشرف ، وفاقد كل معنى من معاني الكرامة الإنسانية .
وهذه عقود اجتماعية وتقاليد وقيم راسخة في عقول وأذهان الشعوب والمجتمعات كل حسب تكوينه ونظرته لها .... ولكنها تمثل منظومة لايمكن تجزئتها كما ذكرنا.
ولهذا فإن الاجتماع الذي دعا اليه عملاء المحتل وجواسيسه ، والذي سيجري خلاله توقيع وثيقة الشرف من قبل أناس قد فرطوا بالعراق باكمله ، ونهبوه ، وسرقوه ويمعنون بقتله يوميا ، وعملوا سماسرة وعملاء للاجنبي ، ونشروا الفساد ومارسوه سياسيا واداريا وماليا وأخلاقيا ،،، والترويج بأن ذلك الاجتماع ، وتلك الوثيقة ستنبثق منها (لجنة قيادية عليا) تبحث الازمات السياسية الراهنة وحلولها، موضحا ان ضمانات الالتزام بما سيخرج عنه المؤتمر هو (("الالتزام الاخلاقي")) ؟؟؟ ، وهنا لابد أن نتسائل ؟
عن اي إلتزام أخلاقي تجاه الناس يتحدثون ؟ لو كان هناك بقايا من شرف أو أخلاق ، لترك هؤلاء مناصبهم الممنوحة لهم بإرادة اسيادهم واعتذروا للشعب منذ اول انهيار امني أو فشل اقتصادي أو عجز خدمي تاام ، أو مع أول سرقة للمال العام والبنوك والفضائح التي يندى لها جبين الإنسانية !! هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، فأين هؤلاء من تنفيذ اتفاقاتهم السابقة سواءا تلك التي جرت  في إربيل أو النجف ، أو تقبيل اللحى التي تم مؤخرا بين ( رئيس برلمان الاحتلال ، ورئيس حكومة الاحتلال ) ؟ واين نعيقهم الذي صم الأذان حول مرجعية ( الدستورالمشبوه أصلا ) ؟  وضرورة العمل تحت خيمته كما يقولون ؟
إن الاهداف الحقيقية لما يجري الإعداد له من سيناريوهات وضعت بارادة امريكية - ايرانية مشتركة ، وكلف باعدادها واخراجها أحد ملالي الاحتلال بصيغة    ( ميثاق شرف ) تتلخص بما يلي :
١- التصدي بشكل واسع ومكثف للبعث ومناضليه ومقاومته الوطنية الباسلة والحركة الوطنية العراقية ووضع الأسس والاجراءات لكيفية المواجهة مع انتفاضة شعب العراق العظيم واعتصاماته المباركة في ساحات الشرف الحقيقي وفي جميع المحافظات ... وهذا ليس استنتاجا ، وإنما قد تمت صياغته بفقرات واضحة ورئيسية في ميثاقهم المزعوم ، وهي عملية الإمعان والتحريض على اجتثاث البعث وتفعيل مايسمى المساءلة والعدالة والتجريم !! بعدما تأكدوا من استحالة موت البعث الذي لن يموت ابدا بعون الله ، رغم ماأستخدم ضده من قوة وبطش وقتل وتشويه وتزوير وإرهاب .
٢- الاتفاق على صيغة أكثر فاعلية وتوافقية حول مساهمة المليشيات الإرهابية والطائفية والعصابات في القتال الجاري في سوريا لصالح النظام ، بحجة الدفاع عن المراقد ، وقتال القاعدة وغيرها هناك ،،، بعدما افتضح أمر مشاركة هده الجهات ، وبتنسيق سري مع حكومة حزب الدعوة الإرهابي العميل .
٣- جاءت هذه ( المبادرة ) ؟ كما يسميها البعض من قبل مايسمى دولة القانون وحزبها العميل ، وأحد ( الملالي الليبراليين ) استعداد ( لانتخابات ) مقبلة في عام ٢٠١٤ ، لضمان فوز مشبوه ومزور سلفا .. لصالح هذه الحزب المشبوه وعناصره الفاسدة .
٤- التغطية على انعدام الخدمات ، وتفشي البطالة ، وانتشار الفساد ، والفشل الأمني الذريع والانهيارات الامنية المرعبة والتي تحصد الأرواح البريئة يوميا بفعل مخطط يجري تنفيذه بدقة ، والحكومة واحزابها المرتبطة بإيران ماديا وروحيا ، طرفا أساسيا فيه ، كما يثبت ذلك يوميا من خلال شهادات شهود عيان ، وتسريب التحقيقات التي يتم إخفاءها عمدا ، وهروب بعض منتسبي الأجهزة الأمنية  ؟
هذه هي الأهداف الحقيقية والتي لاعلاقة لها بشرف أو فضيلة أو وطنية أو أخلاق ، وماعدا ذلك فجميعه هراء ولا قيمة له على الإطلاق ، لانه محاولات بائسة ويائسة يطلقها عملاء بائسين ويائسين .

 

 

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة