المخدرات .. مخاطر صحية وأخلاقية تهدد أجيال العراق               بالوثيقة..وبتدخل من المالكي..المليشياوي الجزائري محافظا لبغداد!               الأسلوب الكويتي الناعم في تدمير العراق..ملف الأرشيف الكويتي ..القصة التي لاتنتهي!               الزاملي:149 مليار دولار قيمة عقود التسليح ذهبت النسبة الأكبر منها إلى جيوب الفاسدين               مسلحون يختطفون ١٢ شخصًا خلال رحلة ( الكمأ ) غربي الأنبار               سلع بملياري دولار تدخل السوق العراقية من محافظة إيرانية واحدة               جدلاً واسعاً في العراق لزيارة السفير الإيراني لمدينة سامراء               قائمقام الشرقاط : قوة من الحشد الشعبي تفرض أتاوات على المواطنين تصل إلى ١٠٠٠ دولار              

فلسفة الانتهازية

مقالات وآراء
الأحد, 8 كانون الأول 2019

8/12/2013

بعدَ ان ضجت الارض واصطخب الفضاء بأخبار الفساد العراقي وتسجيل العراق مرة اخرى صدارته للعالم الفاسد، فان المرحلة القادمة او القائمة هي للتأسيس الفكري للفساد والضحالة... وهي لا تشبه الميكافلية ومنطقها الممتلئ... فالواقع العراقي من الضحالة انه اعجز من ان يقترب من المنطق والثقافة ومن لغة الانسان البدائي... فالطائفية منطق بدائي يفتقد البراءة والعفوية... منطق بدائي، وقد تنقع وتغلف بكل التشوهات والقيح والعفن وظلمات النفس، فلا يصلح حتى لتشكيل ما يلثغه الرضيع... انما الواقع السائد لابد وان تسوده لغته... وما يسود العراق هو فلسفة للفساد وان بلغة ضحلة... ولتسجل الضحالة رقمها القياسي المناسب لرقم الفساد.

 

وكما لمناطق الرذيلة عاداتها واعتبارتها ولغتها المتداولة فللفاسدين كذلك... فلا يشعرون بشذوذ ممارساتهم ونبو لغتهم... ولا يجدون في الطائفية ما يسيء للدين وللانسان، على العكس... يرون فيها ديانة مضافة وتقوى قدسية... وان للانفعال دروبه الى السماء وتبريراته من داخله..

 

المتوقع، وربما القائم، هو الترويج للانتهازية ولتبدل الرأي والموقف والولاء وشرعنته... ولأن هذا النزوع لا ينهض به ولا يتبناه غير ضيق وضحل وغائص في ذاته، اناني، فإن الدفاع عنه ومحاولة فلسفتة وتبريره وتسويغ تبدل المواقف والولاءات سيقتصر على جوانب الدناءة وشلالات اللعب على المغانم... يقتصر على خلق منطق بأن دوافع الانسان و(اللبيدو) المحرك له، والاصل في سلوكه هو مصلحته الشخصية وان هذه المصلحة قد تكون في كل نقطة من الكرة التي تغلفه.. فما يملي عليه اتجاهاته وولاءاته وخياراته وسياساته انما النفع القريب والرخيص والشخصي، وما البقية الا رتوش وديكورات ومجاملات... وان من الذكاء النظر الى الحياة بمرونة وبمسايرتها بتغيراتها وتقلباتها وان من يتصلب قد ينكسر.

 

هذه الدعوة للمرونة وللانفتاح على ممكنات الحياة ولكن بحدود الدناءة والادراك الضحل ولا يتعدى الى فهم الانسان والحياة وقبول ممكنات وتنوع الحياة.

 

سيعلو صوت النفعية لا في الممارسة وكما يعيشها العراقي وكما تتردد في فضاء العالم.. بل كفكر وفلسفة وكاستعارة للغة الثقافة ولتكون الشهادة والوصمة واللعنة الاخيرة نصدرها للغد عما فعله الطائفيون وكل الفاسدين بالمجتمع الذي كان سيعلو منارة للعالم في سعة عينه للبشرية وفي عمق روحه للافكار والاديان والمذاهب، وفي سعة قلبه لمحبة حتى اعدائه.. سيطلع علينا من يبدلون احذيتهم وولاءاتهم واحزابهم، فما الغرابة ومنظمات العالم تضع العراق في صدارة دول الفساد، ولا من مستفيق ومنتفض وغاضب من السياسيين..!.

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة