هاسبل تحيط أعضاء مجلس النواب الأمريكي بجريمة قتل خاشقجي               أردوغان يعلن عن عملية عسكرية لتطهير شرقي الفرات من الإرهاب               الوطنية تخول عبد المهدي باختيار وزير الدفاع               الزوبعي:لن اتنازل عن دعوتي القضائية ضد الحلبوسي               مصدر:عبد المهدي سيسحب ترشيح الفياض للداخلية               البعث العربي الاشتراكي ارسى دعائم العدل والعدالة               علاوي:لن يستقر العراق وحيتان الفساد من تصنع القرار               المالكي:لو ألعب لو أخربط الملعب..أنا النائب الشيعي الوحيد لبرهم صالح!!              

هو الذي رأها

مقالات وآراء
الأربعاء, 30 نيسان 2018

2014-04-30    00:37:58

 

صلاح المختار

 

هو الذي رأها : فجر نحر الاضحى مرسوم في مسراها،

هو الذي رأها : بابا يفتح بغتة فيراها بؤبؤ افياء من دحاها،

هو الذي رأها : لغزا لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا احاسيس تلمست، فيض نور من سوّاها،

هو الذي رأها : كلمة مرور تفتح (بوابة النجوم)* مفضية الى اصل نفس فيها ابتدأت وجبلت، وعلى اديمها نبتت سيماها،

هو الذي رأها : دار للانبياء والاتقياء اعدت وزينت، وتحت ابراجها قصور المتقين شيدت لاطياف تتماوج في علاها،

هو الذي رأها : السحرة ب(معجزاتهم) يتوارون رهبة من خالق اسرارها واسراها، ينامون فوق وسادات عجزهم وخالق اسرارها يتربع فوق عرش سماها،

هو الذي رأها : حلم انغرس في جيناتنا، استعمر بصيرتنا، فصار شغف بدوي عالمه رمال لانهائية يجري قرونا صائما متعبدا، بحثا عن واحة في صحراها،

هو الذي رأها : (ديوان) رب خلقها وسواها، مبدع نفس اخفت في سراديبها فجورها وتقواها،

هو الذي رأها : اطياف خلق لا نراهم الا لحظة وعدنا، او شهادتنا، فنبتسم ونحن نلقاها،

هو الذي رأها : دار شخوصها كل يسبّح بحمده، يداعب جمرات دنيا اغواء وبلاء امتحانا قبل ان نلقاها،

هو الذي رأها : انهر لبن وعسل وحور عيون واطيار تبسمل لكنه سمّر ناظريه فوق امواج نور يتدفق نهرا كاسحا من عرش خالقها ومدبرها وراعيها،

هو الذي رأها : ابصر كرسيه تحت شجرة قدسية مباركة فيها منتهى السعي، يسترخي تحت ضلالها من لفظ الشهادة في فجر اضحى، فابتسم وهو يراها،

هو الذي رأها : فتحت له مغاليق كون ممنوع الكشف عن صوره، لكن الشهادة مفتاح الرموز كلها ونبع المستحيلات بنصها، دخلها، رأى بدأ اشياءها، احس بحنان اياد امتدت اليه بلهفتها، تتلقفه قبل ان يهوى مغادرا تضعه فوق بساط عند قدم صانعه وخالق اكوانه، فانتهت الرحلة واغلقت ابوابها،

هو الذي رأها : ابتسم وغادرنا اخذا كل اسرارها، تاركا الحالمين بفك الغازها يتقلبون فوق جمر فضولها، مرعوبين فرحين بالحلم باكوانها، شغوفين بانتظر دخولها،

هو الذي رأها : عرف مصائرنا واحتاز كنوز المعرفة كلها، وودعنا بنظرة فرح غرست غضب الموت في عقل ابليس حبيس يوم حسابها، اغلقت في وجهه ببسمة صدامها، وبدأت اسطورة تجددها وانبعاثها في بصرتها وانبارها بنصرها وانتصارها.

هو الذي رأها : فارانا غدنا، بصرنا بنصر ام معاركنا، فجر اضحى زادته الشهادة القا وسحرا فرأيناها، بعيونه رأيناها وببصيرته اكتشفناها، اما ابتسامته فبها غلبنا الكون وصعدنا على سلم الشهادة وصولا لمنتهاها.

هو الذي رأها، وانتم من رأى من رأها، هل عرفتم ما الذي رأه من رأها؟ هل عرفتم سر ابتسامته وهو يرحل؟ هل عرفتم ما قاله لنا صدام قبل رحيلة؟

Almukhtar44@gmail.com

أضف تعليق

* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* عنوان التعليق :
* نص التعليق :
كود التحقق من الشخصية:
* أرقام و أحرف كود التحقق:
الرجاء كتابة الأرقام و الأحرف الظاهرة في الصورة